ونستكفي شرهم ، فامتنع الحاج من ذلك فقال لهم : فإذا لم تفعلوا فلا تزوروا السنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغاثوا عليه ، وقالوا : نمضي إلى سنجر فنشكو منك ، وكانوا قد وصلوا إلى الغرابي فخرجت عليهم العرب بعد العصر يوم السبت رابع عشر المحرم فقاتلوهم ، فكثرت العرب فأخذوا من الثياب والأموال والاجمال والأحمال ما لا يحصى ، وأخذوا من الدنانير ألوفا كثيرة ، فتحدث جماعة من التجار أنه أخذ من هذا عشرة آلاف ، ومن هذا عشرون ألفا ، ومن هذا ثلاثون ألفا ، وأخذ من خاتون أخت مسعود ما قيمته مائة ألف دينار ، وتقطع الناس وهربوا على اقدامهم يمشون في البرية فماتوا من الجوع 34 / أوالعطش والعري ، وقيل : ان النساء طين أجسامهن بالطين لستر العورة [ 1 ] ، / وما وصل قيماز إلى المدينة إلَّا في نفر قليل .
وجاء في هذه السنة باليمن مطر كله دم حتى صارت الأرض مرشوشة بالدم وبقي أثره بثياب الناس .
ومرض ابن البلنكري وهو خاص السلطان مسعود ، فلما عوفي اسقط المكوس ، وكان المكاس ببغداد يلقب مختص الحضرة ، وكان يبالغ في أذى الناس ، وأخذ أموالهم ، ويقول : أنا قد فرشت حصيرا في جهنم ، فمرض ومات في ربيع الآخر من هذه السنة .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
4164 - إسماعيل بن محمد بن عبد الوهاب بن الحسن أبو الفتح القزاز ، ويعرف بابن زريق
[ 2 ] :
سمع من ثابت ، وابن العلاف ، وغيرهما .
وتوفي يوم الأربعاء النصف من ربيع الأول ، ودفن بباب حرب .
4165 - الحسن بن ذي النون بن أبي القاسم بن أبي الحسن الشغري ، أبو المفاخر بن أبي بكر
[ 3 ] :
هامش
[ 1 ] في الأصل ، ص ، ط : « أن النساء ظنوا أن أجساد هذه الطير تستر العورة » . وما أوردناه من ت .
[ 2 ] في ص : « أبو القزاز » .
[ 3 ] انظر ترجمته في : ( الكامل 9 / 368 ، والبداية والنهاية 12 / 228 ) .