وأنشدني لنفسه :
بغداد دار لأهل المال طيبة
وللمفاليس دار الضنك والضيق
/ ظللت حيران أمشي في أزقتها
كأنني مصحف في بيت زنديق 7 /
أ
وأنشدني [ لنفسه ] [ 1 ] :
لي مدة لا بد أبلغها
فإذا انقضت وتصرمت مت [ 2 ]
لو عاندتني الأسد ضارية
ما ضرني ما لم يجي الوقت
ورأيته بعد ثلاث وتسعين صحيح الحواس لم يتغير منها شيء ، ثابت العقل ، يقرأ الخط الدقيق من بعد ، ودخلنا عليه قبل موته بمديدة ، فقال : قد نزلت في أذني مادة وما أسمع ، فقرأ علينا من حديثه وبقي على هذا نحوا من شهرين ، ثم زال ذلك ، وعاد إلى الصحة ، ثم مرض فأوصى أن يعمق قبره زيادة على ما جرت به العادة ، وقال : لأنه إذا حفر زيادة على ما جرت به العادة لم يصلوا إلي ، وأن يكتب على قبره : * ( قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْه ُ مُعْرِضُونَ 38 : 67 - 68 ) * [ 3 ] ، ولم يفتر عن قراءة القرآن إلى أن توفي .
وتوفي يوم الأربعاء قبل الظهر ثاني رجب هذه السنة ، وصلي عليه بجامع المنصور ، وحضر قاضي القضاة الزينبي ، ووجوه الناس ، وشيعناه إلى مقبرة باب حرب ، ودفن إلى جانب أبيه قريبا من قبر بشر الحافي .
4072 - يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسن بن وهرة ، أبو يعقوب الهمدانيّ
[ 4 ] :
من أهل بوزنجرد قرية من قرى همذان مما يلي الري ، نزيل مرو ، جاء إلى بغداد
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] في ص : « فإذا انقضت وتصرفت مت » .
[ 3 ] سورة : ص ، والآية : 68 .
[ 4 ] في ت : « ابن يوسف بن الحسن » .
وانظر ترجمته في : ( هدية العارفين 2 / 552 ومرآة الزمان 8 / 180 ، وطبقات الشعراني 1 / 159 ، ومرآة الجنان 3 / 264 ، 265 ، وجامع كرامات الأولياء 2 / 289 ، والأعلام 8 / 220 ، وشذرات الذهب 4 / 110 ، 111 ، والبداية والنهاية 12 / 318 ) .