[ زيادة أمر العيارين ]
وفي شعبان : زاد أمر العيارين بالجانب الغربي حتى أخذوا عيبتين ثيابا لقاضي القضاة أبي عبد الله [ 1 ] الدامغانيّ فلم يردوهما إلا بعد تعب .
وتقدم الخليفة إلى الأمير يمن بتهذيب البلد ، فعبر الأمير في ثالث عشرين شعبان ، فأخذ جماعة منهم فقتلهم .
ومن عجيب ما اتفق : أن رجلا من العيارين أعور هرب ، وأخذ على رأسه سلَّة [ 2 ] فيها خزف ، ولبس جبّة صوف ، وخرج قاصدا للدجيل ليخفي حاله ، فاتفق أن خادما للخليفة خرج ليتصيد ، فكان يتطير بالعور ، فلقيه أعوران فتطير بهما ، فرأى غلمانه هذا العيّار ، فصاحوا به ونادوا أستأذهم ليقولوا له هذا ثالث ، فظن العيّار أنهم قد عرفوه ، فدخل مزرعة ، فارتابوا بهربته وجدوا في طلبه ، فأخذوه ومعه سيف تحت ثيابه ، فبحثوا عن حاله فعرفوه فقتلوه .
[ كثرة الجرف بالعراق ]
23 / أوفي آخر شعبان : كثر الجرف بالعراق / والوباء ، وامتنع القطر ، وزاد المرض ، وعدمت الأدوية والعقاقير ، ورئي نعش عليه ستة موتى ، ثم حفر لهم زبية فألقوا فيها .
[ حريق بخرابة ابن جردة ]
وفي هذا الشهر : وقع حريق بخرابة ابن جردة ، فهلك معظمها ، وكانت الريح عاصفة فأطارت شرارة فأحرقت دارا برحبة الجامع ، وأخرى فأحرقت ستارة دار الوزير بباب العامة .
[ القبض على الوزير عميد الدولة ]
وفي رمضان : قبض على الوزير عميد الدولة ، وعلى إخوته زعيم الرؤساء أبي القاسم وأبي البركات بن جهير الملقب بالكافي راسله الخليفة بأبي نصر بن رئيس الرؤساء ، ويمن ، فلما خرج من الديوان معهما قدم عليه المركوب وقد أحسن بما يراد منه ، فقال : أنا أساويكما في المشي .
[ قتل شحنة أصبهان ]
وفي ليلة السابع والعشرين من رمضان : قتل شحنة أصبهان في دار السلطان محمد ، قتله باطني ، وقد كان يتحرز منهم ويلبس درعا تحت ثيابه ، فأغفل تلك الليلة
هامش
[ 1 ] كذا في الأصول .
[ 2 ] في ص : « على رأسه سكة » .