تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة

فمن الحوادث فيها :

[ وصول بركيارق إلى خوزستان بحال سيئة ]

أن بركيارق وصل إلى خوزستان بحال سيئة لميل الناس إلى السلطان محمد ، وكان مع بركيارق ينال ، وهو أمير عسكره ، ثم خاف منه فرحل عنه إلى الأهواز ، فصادر أهلها ، وأصعد بركيارق إلى واسط ، فهرب أعيان البلد ، فدخل العسكر فعاثوا ونهبوا وقلعوا الأبواب ، واستخرجوا الذخائر وفعلوا ما لا يفعل الروم ، وحمل إلى السلطان قوم ذكر أنهم جاؤوا للفتك ، وأقر رئيسهم بذلك ، فأمر به السلطان فبطح وضربه فقسمه [ 1 ] نصفين ، ثم رحل السلطان إلى بلاد سيف الدولة صدقة ، ففعلت العساكر نحوا مما فعلت بواسط ، والتقى سيف الدولة بالسلطان وأصعد معه إلى بغداد ، وكان سعد الدولة الكوهرائين [ 2 ] مخيما بالشفيعي مقيما على المباينة لبركيارق ، والطاعة للسلطان محمد ، 22 / أفلما علم بوصوله إلى زريران رحل إلى النهروان في ليلة الجمعة النصف من صفر / وسارت معه زوجة مؤيد الملك وهي ابنة القاسم بن رضوان ، فلما كان يوم الجمعة منتصف صفر قطعت خطبة محمد ، وأقيمت لبركيارق .

[ خروج الوزير عميد الدولة لاستقبال السلطان ]

وفي يوم السبت سادس عشر صفر : خرج الوزير عميد الدولة لاستقبال السلطان بركيارق إلى جسر صرصر في الموكب ، وعاد من يومه ، ودخل السلطان بغداد يوم
هامش
[ 1 ] في الأصل : « فضرب وبطح فقسمه » . [ 2 ] في الأصل : « سعد الدولة الكوهراي » .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 52 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا