الكوهرائين ، ومضى معه إلى القلعة ، فلما توفي خدم الكوهرائين [ ألب أ ] [ 1 ] رسلان ووقاه بنفسه لما جرحه يوسف ، فلم يغن عنه ، فلما ملك جلال الدولة ملك شاه جاء إلى بغداد في رسالة ، وجلس له القائم بأمر الله في صفر سنة ست وستين ، وأعطاه عهد جلال الدولة ، وأقطعه ملك شاه واسط ، وكان قد جعل إليه الشحنكية ببغداد ، ثم قبل ذلك نال دنيا واسعة ، فرأى ما لم يره خادم يقاربه من نفوذ الأمر ، وكمال القدرة والجاه وطاعة العسكر ، ولم ينقل أنه مرض ولا صدع ، ونال مراده في كل عدو له ، وذكر أنه لم يجلس إلا على وضوء ، وكان يصلي بالليل ولا يستعين على وضوئه بأحد ، ولا يعلم أنه صادر أحدا ولا ظلمه ، إلا أنه كان يعمل رأيه في قتل من لا يجوز قتله من اللصوص ويمثل بهم ، ويزعم أن ذلك سياسة ، ولما اختصم محمد وبركيارق كان مع بركيارق فكبا به الفرس فسقط وعليه سلاحه فقتل ، ثم حمل إلى بغداد فدفن بها في الجانب الشرقي ، وتربته مقابل رباط أبي النجيب .
3695 - عبد الرزاق الصوفي الغزنوي
[ 2 ] :
كان مقيما في رباط عتاب ، وكان خيرا يحج سنين على التجريد ، واحتضر وقد قارب مائة سنة ولا كفن له ، فقالت له زوجته وهو يجود بنفسه : إنك تفتضح إذا لم يوجد لك كفن . فقال لها : لو وجد كفن لافتضحت .
ومات / في هذه السنة .
3696 - أبو الحسن البسطامي شيخ رباط ابن [ 3 ] المحلبان :
وكان لا يلبس إلا الصوف شتاء وصيفا ، وكان يحترم ويقصد ، فخلف مالا مدفونا يزيد على أربعة آلاف دينار ، وكان عبد الرزاق على ما ذكرنا فتعجب الناس من تفاوت حاليهما وكلاهما شيخ رباط .
3697 - عبد الباقي بن حمزة بن الحسين ، أبو الفضل الحداد [ 4 ] القرشي
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] نسبته هذه إلى غزنة أو غزنين ، وهي قصبة زابلستان الواقعة في طرف خراسان ، بينها وبين الهند ، وهي اليوم احدى مدن أفغانستان .
وانظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 158 ، والكامل 9 / 30 ) .
[ 3 ] البسطامي : نسبة إلى بسطام ، وهي بلدة بقومس مشهورة .
[ 4 ] انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 3 / 399 ) .