جماعة من العسكر الخارجين ، وقيل : بل حكم على زنكي فحقد عليه / ففعل به ذلك .
وفي آخر المحرم : وصل ابن زنكي ، وخرج الموكب فاستقبله ومعهم قاضي القضاة والنقيبان ، ودخل من باب الحلبة في موكب عظيم ، ونزل فقبل العتبة ، وقال : أنا وأبي عبيد هذه الدولة ، وما زالت العبيد تجني والموالي تصفح ونحن بحكم الخدمة في أي شيء صرفنا تصرفنا ، وبذل أن يسلم مفاتيح الموصل وغيرها إلى الخليفة وأن يأتي أي وقت أمر ، وبذل الأموال ، وقيل : إنه قال : هذه والدتي وجماعة من النساء رهائن على ذلك ، فبعث إليه الإقامة ، وأنزل في الجانب الغربي في دار ابن الحاذوري الملاح .
وفي غرة صفر : وصل رسول دبيس يقول : أنا الخاطئ المقر بذنبه ، فمهما تقدم إلي امتثلته ، فمات رسوله فمضى إلى مسعود .
ووصل سديد الدولة ابن الأنباري من عند سنجر ، وكان قد تلقى لما مضى من أربعة فراسخ ، فلما أراد ابن الأنباري أن يخلع على سنجر وعلى أولاد أخيه ، قال : ما أريد أن يكون الخلع إلَّا في يوم واحد وتبدأ بالأصحاب ، وأكون أنا في الأخير وضرب نوبتية عظيمة خارج البلد ، وضرب فيها تخت المملكة ، وجلس وخلع على الأمراء والملوك ، ثم صعد ابن الأنباري على التخت فأدى إليه رسالة الخليفة وسلم إليه المكتوب وهو في خريطة ، فقام قائما ونزل وقبل الأرض وأعاد فصعد وترك الخريطة على ركبته ، وألبس الخلع والتاج والطوق ، ثم نزل سديد الدولة فقدم الفرس بالمركب وهو منعل بالذهب ، وقدم مركب أمير المؤمنين بالسيور الفرس الَّذي يركبه ، فنزل سنجر وقبل حافر الفرس ، وعاد فصعد وجرى ذكر [ 1 ] طغرل فقال : أنا أعلم أنه أعقل من مسعود وأصلح لأمير المؤمنين ، ولكني قد وليته ولا أرضى لنفسي أن أتغير ، ثم كتب جواب الكتاب ، وقال : أنا العبد المملوك .
وفي ربيع الأول : وصلت هدايا من بكبه من البصرة [ 2 ] فيها القنا ، وناب الفيل ، 128 / أ / وآبنوس ، وميس وفي قفصين ، طاووسان ذكران وانثيان [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] في الأصل : « وعاد فركب وجرى ذكر » .
[ 2 ] في ص : « وصلت هدايا من نكية من البصرة » .
[ 3 ] في الأصل : « طاووس ذكران وانثيان » .