تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

ثم دخلت سنة تسع وعشرين وخمسمائة

فمن الحوادث فيها : قد ذكرنا أن أمير المؤمنين قال للسلطان مسعود أرحل عنا بأصحابك ، وأنه أقام على دار الغربة متلوما فنفذ إليه الجاولي شحنة بغداد مصانعا له على الخروج ، وأمر إن هو دافع أن يحط خيمه ، ثم بعث إليه الخلع في سلخ ذي الحجة [ 1 ] ، ثم أحسن منه أنه قد باطن الأتراك واطلع منه سوء نية ، فأخرج أمير المؤمنين سرادقه [ 2 ] ، وضربه عند رؤس الحيطان ، وأخرج أرباب الدولة خيمهم ، فوصل الخبر بأن طغرل مات يوم الأربعاء ثالث المحرم ، فرحل مسعود جريدة فتلاحقه العسكر ، وأعاد الخليفة سرادقه فوصل مسعود إلى همذان واختلف عليه العسكر وانفرد عنه قزل وسنقر وغيرهما ، وأسرى إليهم ففرق شملهم ، فورد منهم إلى بغداد جماعة ، وأخبروا بسوء ضميره منهم البازدار وقزل وسنقر ، وخرج أنوشروان في أصحابه وأهله إلى خراسان لوزارة السلطان مسعود فالتقى به الأمراء الداوديّة فأخذوا جميع ما معه . وفي خامس عشر المحرم : لقي القاضي الهيتي في طريق مشهد أبي حنيفة ، فأخذت ثيابه ونعليه [ 3 ] وطيلسانه [ 4 ] ، ووقع من البلغة فوهنت يده ، وقيل : إنه ضرب بالسيف مرات فلم يعمل فيه ، بل تقطع كتاب كان في كمه ، وقيل : إن الَّذي فعل ذلك 127 / ب
هامش
[ 1 ] في ص ، ط : « في سلخ ذي القعدة » . [ 2 ] « واطلع منه . . . أمير المؤمنين سرادقه » : ساقطة من ص ، ط . [ 3 ] كذا بالأصل ولعله « وبغلته » . [ 4 ] في ت : « ثيابه وطيلسانه » .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 291 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا