جمع وحدث وكان جوادا ، حسن الأخلاق ، لطيف الشمائل ، روى عنه أشياخنا .
وتوفي في شعبان هذه السنة .
3997 - عبد الواحد بن شنيف ، أبو الفرج
[ 1 ] :
126 / أتفقه على أبي علي البرداني ، وكان مناظرا مجودا / وأمينا من قبل القضاة ومشرفا على خزانة السلطان [ 2 ] ، وكانت له فطنة عظيمة وشجاعة وقوة قلب .
حدثني أبو الحسن بن عربية قال : كان تحت يده مال لصبي ، وكان قد قبض المال وللصبي فهم وفطنة فكتب الصبي جملة التركة عنده وأثبت ما يأخذه من الشيخ ، فلما مرض الشيخ أحضر الصبي ، وقال له : أي شيء لك عندي ؟ فقال : والله ما لي عندك شيء لأن تركتي وصلت إلي بحساب محسوب ، وأخرج سبعين دينارا ، وقال : خذ هذه لك فإنّي كنت أشتري لك بشيء من مالك ، وأعود فأبيعه فحصل لك هذا المال .
وحدثني أبو الحسن قال : توفي رجل حشوي بدار القز ، وكان أبو العباس الرطبي يتولى التركات ، فكتب إليه الشيخ عبد الواحد : تتولى تركة فلان ، فحضر وأعطى زوجته حقها وأعطى الباقي ذوي أرحامه ، وكتب بذلك ، فكتب ابن الرطبي مع مكتوبة إليه إلى المسترشد يخبره بما صنع ، وأنه ورث ذوي الأرحام ، فكتب المسترشد : نعم ما فعل إذ عمل بمذهبه ، وإنما الذنب [ 3 ] لمن استعمل في هذا حنبليا ، وقد علم مذهبه في ذلك .
وتوفي عبد الواحد في شعبان هذه السنة ، وخلف مالا كثيرا .
3998 - محمد بن أحمد بن علي القطان ، ويعرف بابن الحلاج
[ 4 ] :
قرأ القراءات ، وحدث عن أبي الغنائم ابن أبي عثمان ، وكان خيرا زاهدا ، كثير العبادة ، دائم التلاوة ، حسن الخلق ، يسكن التوثة من الجانب الغربي ، وكان الناس يزورونه ويتبركون به ، كنت أزوره كل سبت وأنا صبي ، فيدعو لي ويقرأ على صدري .
وتوفي ليلة الاثنين العشرين من جمادى الآخرة [ 5 ] ، وصلى عليه شيخنا عبد الوهاب الحافظ ، ودفن بالشونيزية ، وكان جمعه متوفرا .
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 4 / 85 ) .
[ 2 ] في ص ، ط : « ومشرفا على خزانة السقلاطون » .
[ 3 ] تكررت هنا العبارة : « وإنما الذنب لمن استعمل في هذا حنبليا » . في الأصل .
[ 4 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 207 ) .
[ 5 ] في ص ، ط : « الاثنين العشرين من جمادى الأولى » .