وفيروزآباد أحد بلاد فارس ، سمع الحديث من أبي طاهر الباقلاوي ، وأبي الحسن الهكاري ، وخدم المشايخ المتصوفين ، وسكن رباط الزوزني المقابل لجامع المنصور ، وكانت أخلاقه لطيفة ، وكلامه مستحلى ، كان يحفظ من سير الصالحين وأخبارهم [ 1 ] وأشعارهم الكثير ، وكان على طرائقهم في سماع الغناء والرقص وغير ذلك ، وكان يقول لشيخنا عبد الوهاب : إني لأدعو لك وقت السماع ، وكان شيخنا يتعجب ، ويقول : أليس هذا يعتقد أن ذلك وقت إجابة .
توفي أبو الوفاء ليلة الاثنين حادي عشر صفر هذه السنة ، وصلى عليه من الغد بجامع المنصور خلق كثير ، منهم أرباب الدولة ، وقاضي القضاة . ودفن على باب الرباط ، وعمل له يوم السبت ثالث عشر صفر دعوة عظيمة أنفق فيها مال بين جامع المنصور والرباط على عادة الصوفية إذا مات لهم ميت ، فاجتمع من المتصوفة والجند والعوام خلق كثير .
3993 - الحسن بن إبراهيم بن علي بن برهون ، أبو علي الفارقيّ
[ 2 ] :
من أهل ميافارقين ، ولد بها في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ، وتفقه بها على أبي عبد الله محمد بن بيان الكازروني ، وكان صاحب المحاملي ، فلما توفي الكازروني قصد أبا إسحاق الشيرازي في سنة ست وخمسين ، فتفقه عليه ، قال :
فنزلت في خان حذاء مسجد أبي إسحاق بباب المراتب ، وكان يسكنه أصحاب الشيخ ومن يتفقه عليه ، فإذا كثرنا كنا حوالي العشرين ، وإذا قل عددنا كنا حوالي العشرة ، وكان الشيخ أبو إسحاق يذكر التعليقة في أربع سنين فيصير المتفقه في هذه الأربع سنين فيها مستغنيا عن الجلوس بين يدي أحد ، وكان يذكر درسا بالغداء ودرسا بالعشي ، فلما كانت سنة ستين عبرت إلى الجانب الغربي إلى الشيخ أبي نصر بن وانظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 206 ، وفيه : « أحمد بن علي بن إبراهيم » ، وشذرات الذهب 4 / 82 ، وفيه : « أحمد بن علي الشيرازي » ) .
هامش
[ 1 ] في الأصل ، وت : « من سير الصوفية وأخبارهم » .
[ 2 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 206 ، وفيه : « الحسن بن إبراهيم بن مرهون » ، وشذرات الذهب 4 / 85 ، والكامل 9 / 277 ) .