الكبار من الفقهاء ، منهم عبد الواحد بن شنيف ، وأبو علي ابن القاضي ، وأبو بكر بن عيسى ، وابن قسامي وغيرهم ، ثم تكلمت في مسجد عند قبر معروف وفي باب البصرة وبنهر معلى ، واتصلت المجالس وكثر الزحام ، وقوي اشتغالي بفنون العلوم ، وسمعت من أبي بكر الدينَوَريّ الفقه ، وعلى أبي منصور الجواليقيّ اللغة ، وتتبعت مشايخ الحديث ، وانقطعت مجالس أبي علي ابن الراذاني ، واتصلت مجالسي لكثرة اشتغالي بالعلم .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
3981 - أحمد بن سلامة ، بن عبيد الله بن مخلد بن إبراهيم ، أبو العباس ابن الرطبي الكرخي
[ 1 ] :
من كرخ جدان ، تفقه على أبي إسحاق الشيرازي ، وأبي نصر ابن الصباغ ، ثم خرج إلى أصبهان فتفقه علي محمد بن ثابت الخجنديّ ، وسمع الحديث من أبي القاسم ابن البسري ، وأبي نصر الزينبي ، وغيرهما وولى القضاء بالحريم والحسبة أيضا / وكان له قرب إلى خدمة الخليفة ، وكان يؤدب أولاده ، وتوفي ليلة [ الاثنين مستهل ] [ 2 ] 121 / أرجب من هذه السنة ، وصلى عليه بجامع القصر ، ودفن عند قبر الشيخ أبي إسحاق بباب ابرز ، وقال رفيقنا موسى بن غريب بن شبابة التبريزي ، وكان صاحب القاضي أبي العباس : دخلت عليه وهو في الموت وهو يأمر بتجهيزه وتكفينه وموضع دفنه وما على قلبه من مزعج كأنه ينتقل من دار إلى دار .
3982 - أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد الله ابن البناء ، أبو غالب
[ 3 ] .
ولد سنة خمس وأربعين وأربعمائة ، وسمع أبا محمد الجوهري [ 4 ] ، وأبا
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 205 ، وتذكرة الحفاظ 1288 ، وشذرات الذهب 4 / 80 ، والكامل 9 / 272 ) .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 3 ] انظر ترجمته في : ( تذكرة الحفاظ 1288 ، وفيه : « أحمد بن أبي علي الحسن بن أحمد . . . » ) .
[ 4 ] في الأصل : « وجمع أبا محمد الجوهري » .