القضاء والحسبة بنهر معلى ، وولي ابن يعيش القضاء بباب الأزج ، وسلم إليه النظر في الوقوف والتركات والترب .
وجمع دبيس جمعا بواسط ، وانضم إليه الواسطيون ، وابن أبي الخير ، وبختيار ، وشاق ، فنفذ إليه البازدار وإقبال الخادم فهزموه وأسر بختيار .
وعزم المسترشد على المسير إلى الموصل ، فعبرت الكوسات والأعلام من الجانب الشرقي إلى الغربي يوم السبت ثاني عشر شعبان ، ونودي بالجانب الشرقي من تخلف من الجند بعد يومنا هذا ولم يعبر أبيح دمه .
ونزل أمير المؤمنين في الدار الزكوية التي على الصراة ، ثم رحل عنها إلى الرملة ، ثم إلى المزرفة ومعه نيف وثلاثون أميرا واثنا عشر ألف فارس ، ونفذ إلى بهروز يقول له :
تنزل عن القلعة وتسلمها وتسلم الأموال وتدخل تحت الطاعة حتى نسلم إليك البلاد ، فأجاب بالطاعة وقال : أنا رجل كبير عاجز عن الخدمة بل أنا أنفذ الإقامة وأنفذ مالا برسم الخدمة ففعل [ 1 ] وأعفي ، ثم وصل المسترشد إلى الموصل في العشرين من رمضان فحاصرها ثمانين يوما وكان القتال كل يوم ، ووصل إليه أبو الهيج الكردي المقيم بالجبل ومعه عساكر كثيرة ، ثم إن زنكي كاتب الخليفة بأني أعطيك الأموال [ 2 ] وأرحل عنا ، فلم يجبه ثم رحل ، وقيل : كان السبب في رحيله أنه بلغه ان مسعودا غدر وقتل الأحمد يكي وخلع 120 / ب على دبيس . وتقدم الخليفة بنقض بستان العميد / بقصر عيسى وأخذ آجره إلى السور [ 3 ] .
وتوفي شيخنا أبو الحسن ابن الزاغوني ، وكانت له حلقة في جامع المنصور يناظر فيها قبل الصلاة ثم يعظ بعدها ، وكان يجلس يوم السبت عند قبر معروف وفي باب البصرة وبمسجد ابن الفاعوس ، فأخذ أماكنه أبو علي بن الراذاني ، ولم أعطها أنا لصغر سني ، فحضرت بين يدي الوزير أنوشروان ، وأوردت فصلا من المواعظ فأذن لي في الجلوس في جامع المنصور ، فتكلمت فيه فحضر مجلسي أول يوم جماعة أصحابنا
هامش
[ 1 ] في الأصل : « مالا بحكم الخدمة ففعل » .
[ 2 ] في ص : « بأنى نعطيك » . وفي الأصل : « بالي عليك » . وما أردناه من ت .
[ 3 ] في الأصل : « وأخذ آجره إلى السرير » .