تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

ثم دخلت سنة ست وعشرين وخمسمائة

فمن الحوادث فيها : أنه كان قد جرى في أواخر السنة الماضية كلام يتعلق بدار الضرب وشكا العمال [ 1 ] أنهم يخسرون ، فنهض ابن حريقا وكذبهم ، وقال : بل يربحون كثيرا ، وعرض هذا الكلام على صاحب المخزن ابن طلحة فأراه عن ذلك [ 2 ] ومنعه من الكلام فيه ، فبلغ الخبر إلى المسترشد فأمر بحسابهم ، فإذا ربحهم كثير ، فظهر أن صاحب المخزن يعاونهم ، وذكر أنه كان يأخذ منهم كل شهر سبعين دينارا فثبت ذلك عليه ، فأمر المسترشد بنقل النظر في ذلك إلى الديوان فانكسر صاحب المخزن بذلك كسرة عظيمة ، وكان تمام ذلك في أول المحرم هذه السنة فصار صاحب المخزن يجلس ساعة في المخزن بعد أن كان يكون فيه معظم النهار ، ولا يحضر باب الحجرة لما ظهر من ذلك عليه . وخرج التوقيع إلى شرف الدين الوزير بأنك المعتمد عليه ، والأمر ما تأمر به وأنت المختص بالثقة ، فقوي جأشه بذلك . وفي المحرم : تقدم الخليفة بحراسة الغلات وأوجب ذلك الغلاء ، فصار كر الشعير باثني عشر دينارا .
هامش
[ 1 ] في ت : وشكا للعمال » . [ 2 ] في المطبوعة فلولاه عن ذلك .