ويروي الحديث ، ثم سافر إلى الموصل .
فتوفي بها يوم السبت لحادي عشرين ربيع الأول من هذه السنة .
3967 - الحسن بن سلمان بن عبد الله ابن الفتى ، أبو علي الفقيه
[ 1 ] :
ورد بغداد ودرس بالنظاميّة ووعظ في جامع القصر ، وكان له علم بالأدب ولم يكن قائما بشروط الوعظ ، فكان يقول : أنا في الوعظ مبتدى ، وأنا في الفقه منتهى . غير أنه أنشأ خطبا كان يذكرها في مجالس الوعظ [ 2 ] ينظم فيها مذهب الأشعري ، فنفقت على أهل بغداد ، ومال على أصحاب الحديث والحنابلة فاستلب عاجلا .
فتوفي في شوال هذه السنة ، وغسله القاضي أبو العباس ابن الرطبي وصلي عليه في جامع القصر ، ودفن في تربة الشيخ أبي إسحاق .
3968 - حماد بن مسلم ، الرحبيّ الدباس
[ 3 ] :
سمع الحديث من أبي الفضل وغيره إلَّا أنه كان على طريقة التصوف ، يدعي المعرفة والمكاشفة وعلوم الباطن ، وكان عاريا من علوم الشريعة [ 4 ] ، ولم ينفق إلَّا على الجهال ، وكان ابن عقيل ينفر الناس عنه حتى إنه بلغه أنه يعطي كل من يشكو إليه الحصى [ 5 ] لوزة وزبيبة ليأكلها فيبرأ ، فبعث إليه ابن عقيل إن عدت إلى مثل هذا ضربت عنقك ، وكان يقول : ابن عقيل عدوّي وكان الناس ينذرون [ 6 ] له النذور فيقبل الأموال ، 115 / ب ويفرقها على أصحابه ، ثم كره قبول النذر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم / « إن النذر يستخرج من البخيل » ، فصار يأكل بالمنامات ، كان يجيء الرجل فيقول قد رأيت في المنام أعط حمادا كذا ، فاجتمع له أصحاب ينفق عليهم ما يفتح له .
ومات في رمضان من هذه السنة ، ودفن بالشونيزية .
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 202 ، وفيه : « الحسن بن سليمان » ، والكامل 9 / 259 ) .
[ 2 ] في الأصل : « كان يذكرها في مجلس الوعظ » .
[ 3 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 202 ، شذرات الذهب 4 / 73 ، والكامل 9 / 259 ) .
[ 4 ] في ص : « وكان عارية من علوم الشريعة » .
[ 5 ] في ص ، ط : « يشكو إليه الحمى » .
[ 6 ] في المطبوعة : « فبعث إليه ابن عقيل عدوى ، وصار الناس ينذرون » .