أفق يا فؤادي من غرامك واستمع
مقالة محزون عليك شفيق
علقت فتاة قلبها متعلق
بغيرك فاستوثقت غير وثيق
فأصبحت موثوقا وراحت طليقة
فكم بين موثوق وبين طليق /
10 / ب وتوفي ليلة الثلاثاء خامس عشر جمادى الأولى من هذه السنة ، وصلى عليه ابنه أبو الفضل عبد الواحد ، ودفن في داره بباب المراتب بإذن المستظهر ، ولم يدفن بها أحد قبله ، ثم توفي ابنه أبو الفضل سنة إحدى وتسعين ، فنقل معه والده إلى مقبرة باب حرب [ 1 ] ، ودفن إلى جانب أبيه وجده وعمه بدكة الإمام أحمد عن يمينه .
3651 - عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار ، أبو يوسف القزويني
[ 2 ] :
أحد شيوخ المعتزلة المجاهرين بالمذهب الدعاة ، قرأ على عبد الجبار الهمذاني ، ورحل إلى مصر وأقام بها أربعين سنة ، وحصل أحمالا من الكتب ، فحملها إلى بغداد ، وكان قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغانيّ يكرمه ويقوم له ، وروى الحديث ببغداد عن أبي عمر بن مهدي ، وفسّر القرآن في سبعمائة مجلد ، وجمع فيه العجب ، حتى أنه ذكر قوله تعالى : * ( « واتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ » 2 : 102 ) * [ 3 ] في مجلد ، قال ابن عقيل :
كان رجلا طويل اللسان ، يعلَّم تارة ويسفّه أخرى ، ولم يكن محققا في علم ، وكان يفتخر ويقول : أنا معتزلي ، وكان ذلك جهلا منه ، لأنه يخاطر بدمه في مذهب لا يساوي ، قال :
وبلغني عنه أنه لما وكل به الأتراك مطالبة بما اتهموه به من إيداع بني جهير الوزراء عنده أموالا ، قيل له : ادع الله . فقال : ما للَّه في هذا شيء ، هذا فعل الظلمة .
قال ابن عقيل : هذا قول خرف ، لأنه إن قصد بذلك التعديل ونفي الجور فقد
هامش
[ 1 ] في الأصل : « فنقل معه ولد إلى مقبرة » .
[ 2 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 150 ، وتاريخ قزوين 358 ، وتذكرة الحفاظ 1208 ، والجواهر المضيئة 1 / 315 ، وطبقات السكبي 5 / 121 ، وطبقات المفسرين للسيوطي 19 ، والعبر 3 / 321 ، وشذرات الذهب 3 / 385 ، والكامل 8 / 507 ، ولسان الميزان 4 / 11 ، والنجوم الزاهرة 5 / 156 ، وطبقات المفسرين للداوديّ 1 / 308 ، والأعلام 4 / 7 ، ودول الإسلام 2 / 12 ، وكتاب الروضتين 1 / 28 ) .
[ 3 ] سورة : البقرة ، الآية : 105 .