9 / أبعد الإفطار ، فأخذ الجارح وأقرّ على رجلين سجزيين أنهما أعطياه مائة دينار / ليقتله ، فقتل وقررا فاعترفا ، فضربا فلم يقرا على من أمرهما بذلك ، [ وعذّبا بأنواع العذاب فلم يذكرا من [ 1 ] وضعهما ] فترك أحدهما تحت يد الفيل فقال : خلصوني حتى أقرّ بالحال .
فلما خلي التفت إلى رفيقه فقال له : يا أخي ، لا بد من هذه القتلة فلا تفضح أهل سجستان بإفشاء الأسرار ، فقتلا وبعث يمن الخادم إلى السلطان مهنئا له بالسلامة .
وفي ذي القعدة : خرج أبو حامد الغزالي من بغداد متوجها إلى بيت المقدس تاركا للتدريس في النظامية ، زاهدا في ذلك ، لابسا خشن الثياب بعد ناعمها ، وناب عنه أخوه في التدريس ، وعاد في السنة الثالثة من خروجه وقد صنّف كتاب « الإحياء » فكان يجتمع إليه الخلق الكثير كل يوم في الرباط فيسمعونه منه ، ثم حج في سنة تسعين ، ثم عاد إلى بلده .
وفي يوم عرفة : خلع على القاضي أبي الفرج عبد الوهاب بن هبة الله السيبي ، ولقّب بشرف القضاة ، وردّ إليه ولاية القضاء بالحريم وغيره .
وفي هذه السنة : اصطلح أهل الكرخ مع بقية المحال ، وتزاوروا وتواكلوا وتشاربوا ، وكان هذا من العجائب .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
3647 - أحمد بن الحسن بن أحمد بن خيرون ، أبو الفضل الباقلاوي
[ 2 ] :
ولد لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ست وأربعمائة ، وسمع الحديث الكثير وكتبه ، وله به معرفة حسنة ، روى عنه أبو بكر الخطيب ، وحدثنا عنه أشياخنا ، وكان من الثقات ، / وشهد عند أبي عبد الله الدامغانيّ ، ثم صار أمينا له ، ثم ولي إشراف خزانة
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 149 ، وفيه : « الحسن بن أحمد بن خيرون أبو الفضل ، المعروف بالباقلاني » ، وتذكرة الحفاظ 1207 : 1209 ، وفيهما : « الباقلاني . . . ، وشذرات الذهب 3 / 383 ، والكامل 8 / 507 ) .