أنبأنا محمد بن ناصر ، أنبأنا أبو محمد التميمي قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبي يقول : [ سمعت أبي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبي يقول ] [ 1 ] : سمعت علي بن أبي طالب يقول :
هتف العلم بالعمل ، فإن أجابه وإلا رحل .
10 / أولد أبو محمد رزق الله سنة أربعمائة ، وقيل : سنة إحدى وأربعمائة ، / وقرأ القرآن على أبي الحسن الحمامي ، وقرأ بالقراءات السبع وسمع أبا عمر بن مهدي ، وابن البادا وابني بشران [ 2 ] ، وأبا علي بن شاذان [ 3 ] ، وخلقا كثيرا ، وأخذ الفقه عن القاضي أبي علي بن أبي موسى الهاشمي ، وشهد عند أبي عبد الله الحسين بن علي بن ماكولا قاضي القضاة في يوم السبت النصف من شعبان هذه السنة ، ولم يزل شاهدا إلى أن ولي قضاء القضاة أبو عبد الله الدامغانيّ بعد موت ابن ماكولا ، [ فترك الشهادة ] [ 4 ] ترفعا عن أن يشهد عنده ، فلم يخرج له ، فجاء قاضي القضاة إليه مستدعيا لمودته وشهادته عنده ، فلم يخرج له عن موضعه ، ولم يصحبه مقصوده ، وكان قد اجتمع للتميمي القرآن [ 5 ] ، والفقه ، والحديث ، والأدب ، والوعظ ، وكان جميل الصورة ، فوقع له القبول بين الخواص والعوام ، وجعله الخليفة رسولا إلى السلطان في مهام الدولة ، وله الحلقة في الفقه والفتوى والوعظ بجامع المنصور ، فلما انتقل إلى باب المراتب كانت له حلقة في جامع القصر ، يروي فيها الحديث ويفتي ، وكان يجلس فيها شيخنا ابن ناصر ، وكان يمضي في السنة أربع دفعات في رجب ، وشعبان ، وعرفة ، وعاشوراء ، إلى مقبرة الإمام أحمد ويعقد هناك مجلسا للوعظ ، حدثنا عنه أشياخنا ، وقال ابن عقيل : كان سيد الجماعة من أصحاب أحمد يمنا ورياسة وحشمة أبو محمد التميمي ، وكان أحلى الناس عبارة في النظر وأجرأهم قلما في الفتيا وأحسنهم وعظا .
أنشدنا ابن ناصر قال : أنشدنا أبو محمد التميمي لنفسه :
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] في الأصل : « المادا وابني بشران » .
[ 3 ] في الأصل : « وأبا علي بن بشران » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 5 ] في ص : « وكان قد اجتمع للتميمي القراءات » .