ولي عهد ، فلما ولي أقره مديدة ثم قبض عليه في جمادى الأولى من هذه السنة وهلك .
وحدثني عبد الله بن نصر البيع ، عن أبي الفتوح بن طلحة صاحب المخزن ، قال :
كنا نخدم مع المسترشد وهو ولي عهد ، وكان يقصر في حقه ابن الخرزي ويقف في حوائجه ، فكنت ألزمه فأقول : لا تفعل ، فيقول : أنا أخدم شابا في أول عمره يشير إلى المستظهر ، وما أبالي ، وكان المسترشد حنقا عليه يقول : لئن وليت لأفعلن به ، فلما ولي خلا بي ابن الخرزي وأمسك ذيلي ، وقال : الصنيعة ، فقلت له : الآن وقد فعلت في حقه ما فعلت ، فقال : انظر ما نفعل ، فقلت : هذا رجل قد ولى ولا مال عنده فاشتر نفسك منه بمال ، فقال : كم ؟ فقلت : عشرين ألفا ، فقال : والله ما رأيتها قط ، قلت : لا تفعل ، فلم يقبل ، فانتظرنا البطش به فخلع عليه ، ثم بعد أيام خلع عليه فكتبت إلى المسترشد [ أقول ] : [ 1 ] أليس هو الَّذي فعل كذا وكذا ؟ فكتب في مكتوبي : * ( خُلِقَ الإِنْسانُ من عَجَلٍ 21 : 37 ) * [ 2 ] ثم عاد وخلع عليه ، ثم تقدم بالقبض عليه ، فأخذنا من داره ما يزيد على مائة ألف دينار من المال وأواني الذهب والفضة ، ثم أخذنا مملوكا له كان يعرف باطنه ، فضربناه فأومأ إلى بيت في داره فاستخرجنا منه دفائن أربعمائة ألف دينار ، ثم تقدم إلينا بقتله .
3875 - يحيى بن عثمان ابن الشواء ، أبو القاسم الفقيه
[ 3 ] :
سمع أبا يعلى بن الفراء ، وأبا الحسين بن النقور ، وابن المهتدي وابن المسلمة ، والجوهري ، وتفقه على القاضي أبي يعلى ، ثم على القاضي يعقوب ، وكان فقيها حسنا ، وسماعه صحيح ، وقرأ بالقراءات .
وتوفي / ليلة الثلاثاء تاسع عشر جمادى الآخرة ودفن في باب حرب .
68 /
أ
3876 - يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن إبراهيم بن الوليد ، ويعرف بابن مندة ، ومندة لقب إبراهيم ، ويكنى يحيى أبا زكريا :
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] سورة : الأنبياء ، الآية : 37 .
[ 3 ] انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 4 / 35 ، وفيه : « أبو القاسم ابن الشرا يحيى بن عثمان بن عبد الله البيع الأزجي الفقيه الحنبلي » ) .