خروجه إلى أن أعيد أحد عشر شهرا ، وكان مديره ابن زهمونه فشهر ببغداد على جمل وقد ألبس قميصا أحمر وترك في رقبته مخانق برم وخرز ووراءه غلام يضربه بالدرة ، ثم قتل في الحبس وشفع في سعد الله بن الزجاجي فعفى عنه .
وصرف ولد الربيب عن الوزارة ، ووزر أبو علي ابن صدقة ، وخطب في يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول [ 1 ] من هذه السنة على منابر بغداد لولد الامام المسترشد 69 / أباللَّه ، فقيل في الخطبة : اللَّهمّ أنله من الأمل / العدة ، وما ينجز له به موعودة في سلالته الطاهرة في مولانا الأجل عدة الدين المخصوص بولاية العهد في العالمين أبي جعفر منصور ابن أمير المؤمنين .
[ ورود سنجر إلى الري وملكها ]
وفي هذه السنة : ورد سنجر إلى الري فملكها ، وحاربه ابن أخيه محمود فانهزم ، وكان مع سنجر خمسة ملوك على خمسة أسرة منهم ملك غزنة ، وكان معه من الباطنية ألوف ، ومن كفار الترك ألوف ، وكان معه نحو أربعين فيلا ، ثم إن محمودا حضر عند سنجر فخدمه ، [ 2 ] وعزل القاضي أبو علي الحسن بن إبراهيم الفارقيّ عن قضاء واسط ، وولي أبو المكارم علي بن أحمد البخاري .
وفي ربيع الأول : قبلت شهادة الأرموي ، وابن الرزاز ، والهيتي ، وأبي الفرج بن أبي خازم بن الفراء ، وانفرد الإمام المسترشد أياما لا يخرج من حجرته الخاصة هو ووالدته وجارية ، حتى أرجف عليه ، وكان السبب مرضا [ 3 ] وقيل : بل شغل قلبه .
وفي جمادى الأولى خلع على أبي علي بن صدقة ، ولقب جلال الدين ، وظهر في هذا الشهر غيم عظيم ، وجاء مطر شديد ، وهبت ريح قوية أظلمت معها السماء ، وكثر الضجيج والاستغاثة حتى ارتج البلد .
وذكر أن دبيسا راسل المسترشد : أنه كان من شرطي في إعادة الأمير أبي الحسن
هامش
[ 1 ] في الأصل : « ثاني شهر ربيع الأول » .
[ 2 ] في الأصل : « أن محمودا خدم عند سنجر فخدمه » .
[ 3 ] « مرض » ساقطة من ص .