جماعة يكثر عددهم ، وتفرد بالرواية عن جماعة [ 1 ] منهم لم يحدث عنهم ، وتفقه على أبي محمد عبد العزيز [ 2 ] بن أحمد الحلواني ، وبرع في الفقه ، فكان يضرب به المثل .
وحفظ مذهب أبي حنيفة ، ويقولون : هو أبو حنيفة الصغير ، ومتى طلب المتفقه منه الدرس ألقى عليه من أي موضع أراد من غير مطالعة ولا مراجعة لكتاب ، وكان الفقهاء إذا أشكل عليهم شيء رجعوا إليه وحكموا بقوله ونقله ، وسئل يوما عن مسألة فقال :
كررت هذه المسألة ليلة في برج من حصن بخارى أربعمائة مرة .
وتوفي في شعبان هذه السنة ببخارى .
3868 - الحسين بن محمد ، بن علي بن الحسن [ بن محمد ] [ 3 ] بن عبد الوهاب ، أبو طالب الزّينبي :
[ 4 ] ولد في سنة عشرين وأربعمائة ، وقرأ القرآن على أبي الحسين ابن البروي [ 5 ] وسمع من أبي طالب بن غيلان ، وأبي القاسم التنوخي ، وأبي الحسين ابن المهتدي وغيرهم . وانفرد في بغداد برواية الصحيح عن كريمة ، وتفقه على أبي عبد الله الدامغانيّ ، وبرع في الفقه وأفتى ودرس ، وانتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة / 66 / ب ببغداد ، ولقب نور الهدى ولم يزل واليا للمدرسة التي بناها شرف الملك أبو سعد تدريسا ، ونظرا ، وترسل إلى ملوك الأطراف من البلاد من قبل الخليفة وولي نقابة الطالبيين والعباسيين ، وكان شريف النفس ، كثير العلم ، غزير الدين ، فبقي في النقابة شهورا ثم حمل إليه هاشمي قد جنى جناية تقتضي معاقبته ، فقال ما يحتمل قلبي أن
هامش
[ 1 ] « يكثر عددهم ، وتفرد بالرواية عن جماعة » . ساقطة من ص ، ط .
[ 2 ] في ص ، ط : « على أبي بكر عبد العزيز » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 4 ] قال السمعاني في نسبة الزينبي : « هذه النسبة إلى زينب بنت سليمان بن علي ، وظني أنها زوجة إبراهيم الإمام أم أحمد بن محمد بن علي ، والمنتسب إليها بيت قديم ببغداد » .
وانظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 183 ، وفيه : « الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الزينبي » ، وتذكرة الحفاظ 1249 ، وشذرات الذهب 4 / 34 ، والكامل 9 / 179 ) .
[ 5 ] هكذا في الأصول ، وجاءت في المطبوعة : « أبي الحسين ابن التوزي » . وفي الهامش : هو أحمد بن علي بن الحسين المحتسب ، توفي سنة 442 » .