الخليفة إليه ومعها خط الخليفة بالأمان على ما يجب وخاتمه ليعود فلم يجب فرجع ووزر أبو شجاع [ 1 ] محمد بن أبي منصور بن [ أبي ] [ 2 ] شجاع ، وكان عمره عشرين سنة صانعه لأبيه لأنه كان وزيرا للسلطان محمود ، واستنيب له أبو القاسم علي بن طراد ، فكتب إلى الوزير أبو محمد الحريري صاحب المقامات :
هنيئا لك الفخر فافخر هنيا
كما قد رزقت مكانا عليا
رقيت كآبائك [ 3 ] الأكرمين
لدست الوزارة كفؤا رضيا
تقلدت أعباءها يافعا
كما أوتي الحكم يحيى صبيا
/ وفي جمادى الآخرة : قبض على صاحب المخزن أبي طاهر ابن الخرزي ، 65 / أو على ابن كمونة ، وابن غيلان القاضي ، وجماعة ، وأرجف بأن هؤلاء كتبوا إلى الأمير أبي الحسن [ يأمرونه ] [ 4 ] بأن لا يطيع .
وتوفي ولد المسترشد الأكبر فدفن في الدار مع المستظهر ، ثم توفي ولد له آخر [ بالجدري ] [ 5 ] فبكى عليه المسترشد حتى أغمي عليه .
وطولب ابن حمويه بمال فباع في يوم ثلاثة آلاف قطعة ثياب غير الأثاث والقماش ، وأخرج ابن بكري من الحبس وقرر عليه ثلاثة آلاف دينار وخمسمائة ، وتقدم ببيع أملاكه ليوفي ، وأضيفت دار سيف الدولة إلى الجامع ، وكتب دبيس ابن مزيد فتوى في رجل اشترى دارا فغصبها منه رجل [ 6 ] وجعلها مسجدا ، هل يصح له ذلك أم يجب إعادتها إلى مكانها [ 7 ] ؟ فكتب قاضي القضاة وجماعة من الفقهاء : يجب ردها إلى مالكها وينقض وقفها ، فرفع ذلك إلى المسترشد وطالب بداره التي أضيفت إلى الجامع ، فأظهر
هامش
[ 1 ] في الأصل : « وولي الوزير أبو شجاع » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 3 ] في الأصل : « رتبا كآبائك » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 6 ] في الأصل : « فغصبها منه إنسان » .
[ 7 ] في الأصل : « أم يجب إعادتها كما مكانها » .