وفي جمادى الأولى من هذه السنة : رتب القاضي أبو العباس الرطبي على باب النوبي إلى جانب حاجب الباب ، وخلع عليه بعد ذلك خلعة جميلة .
وفيها : دخل أمير الجيوش إلى مكة قاهرا لأميرها مذلا له ، قال ابن عقيل :
فحكى لي أمير الجيوش أنه دخل إلى مكة بخفق البنود وضرب الكوسات ليذل السودان وأميرهم ، قال : وحكاه لي متبجحا بذلك ذاهلا عن حرمة المكان فسمعته منه متعجبا وشهد قلبي أنه آخر أمره لتعاظم الكعبة عندي ، وقلت : لما رجعت إلى بيتي انظر إلى جهل هذا الحبشي ولم ينبهه أحد ممن كان معه من عالم بالشرع أو بالسّير ، وذكرت قوله خلأت القصواء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل حبسها حابس الفيل ، فلما أعطاهم ما أرادوا أطلقت ناقته ، وقد صين المسجد عن إنشاد ضالة حتى قيل لطالبها لا وجدت ، فكيف بحبشي يجيء بدبادبه معظما لنفسه . فلم يعد إليها ، وأعقبه الله [ سبحانه ] [ 1 ] النكال والاستئصال .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
3833 - / إبراهيم بن أحمد ، أبو الفضل الخرمي :
سمع أبا محمد الصريفيني [ 2 ] ، وأبا الحسين بن النقور ، نزل إلى دجلة ليتوضأ فلحقه شبه الدوار [ 3 ] فوقع في الماء فأخرج فحمل إلى بيته فمات .
قال شيخنا ابن ناصر : كان رجلا صالحا مستورا كثير تلاوة القرآن ، محافظا على الجماعات ، وحضرت غسله فرأيت النور عليه ، فقبلت بين عينيه .
وتوفي في ليلة الثلاثاء عاشر ربيع الآخر من هذه السنة ، ودفن بمقبرة باب حرب .
3834 - أحمد بن قريش بن حسين ، أبو العباس
[ 4 ] :
سمع أبا طالب بن غيلان ، وأبا إسحاق البرمكي ، وأبا محمد الجوهري وأبا
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] « المخرمي » : ساقطة من ص .
[ 3 ] في ص : « أبا محمد الصيرفي » .
[ 4 ] في الأصل : « أحمد بن حسين بن قراش » . وفي ت : « أحمد بن الحسين بن قريش » .