وأدبا ، وقال شعرا جيدا - يشير إلى عقيل هذا - قال : فتعزيت بقصة عمرو بن عبد ودّ العامري الَّذي قتله علي عليه السلام ، فقالت أمه ترثيه :
لو كان قاتل عمرو غير قاتله
ما زلت أبكي عليه دائم الأبد
لكن قاتله من لا يقاد به
من كان يدعى أبوه بيضة البلد
[ 1 ] فقلت سبحان الله :
كذبت وبيت الله لو كنت صادقا
لما سبقتني بالعزاء النساء
كما قال الشاعر :
كذبت وبيت الله لو كنت عاشقا
لما سبقتني بالبكاء الحمائم
[ 2 ] وذاك أن أم عمرو كانت يسليها ويعزيها جلالة القاتل والافتخار بأن ابنها مقتوله فهلا نظرت إلى قاتل ولدي وهو الأبدي / الحكيم المالك الأعيان المربى [ بأنواع ] [ 3 ] 58 / ب الدلال [ 4 ] ، فهان القتيل والمقتول بجلالة القاتل ، وقتله إحياء في المعنى إذ كان اماتهما على أحسن خاتمة ، الأول لم يجر عليه قلم والآخر وفقه للخير وختم له بلوائح وشواهد دلت على الخير .
قال ابن عقيل : وسألني رجل فقال : هل للطف من علامة ؟ فقلت : أخبرك بها عن ذوق ، كانت عادتي التنعم فلما فقدت ولدي تبدلت خشن العيش . ونفسي راضية .
3840 - محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار ، أبو بكر بن [ أبي ] [ 4 ] المظفر السمعاني
[ 5 ] :
من أهل مرو ، ولد سنة ست وستين وأربعمائة ، سمع الحديث من أبيه وجماعة ،
هامش
[ 1 ] المشهور أنها أخته .
[ 2 ] في الأصل : « لو كنت عاشقا لما سبقتني بالنساء الحمائم » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 5 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 180 ، وتذكرة الحفاظ 1266 ، وشذرات الذهب 4 / 29 ، والكامل 9 / 166 ) .