تركت [ 1 ] بين يديه وهو يوقع منها ، فنظر إليّ وإلى أبي أحمد ونحن نلحظها فقال : هيه ، من منكما يريدها على الإعفاء من الدخول ؟ فاستحيينا ، وعلمنا أنه كان قد سمع قولنا ، وقلنا : بل يمتع الله الوزير [ منها ] [ 2 ] ويبقيه ليهب ألفا منها .
توفي أبو محمد المهلبي في هذه السنة عن أربع وستين سنة ، ودفن في مقابر قريش .
2620 - دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن ، أبو محمد السجستاني المعدل
[ 3 ] .
سمع الحديث ببلاد خراسان ، والري ، وحلوان ، وبغداد ، [ والبصرة ] [ 4 ] ومكة وكان من ذوي اليسار والمشهورين بالبر والإفضال ، وله صدقات جارية ووقوف على أهل الحديث ببغداد ومكة وسجستان ، وكان قد جاور بمكة زمانا ، فجاء قوم من العرب [ 5 ] ، فقالوا : إن أخا لك من أهل خراسان قتل أخا لنا [ 6 ] فنحن نقتلك به . فقال : اتقوا الله ، فإن خراسان ليست بمدينة واحدة فاجتمع الناس فخلوا سبيله [ 7 ] فانتقل إلى بغداد فاستوطنها ، وكان يقول : ليس في الدنيا مثل داري وذلك [ 8 ] أنه ليس في الدنيا مثل / بغداد ، ولا ببغداد مثل القطيعة ، ولا في القطيعة مثل درب أبي خلف ، وليس في الدرب مثل داري .
وحدّث ببغداد عن عثمان بن سعيد الدارميّ ، والحسن بن سفيان النسوي ، وابن البراء ، والباغندي ، وعبد الله بن أحمد ، وخلق كثير . روى عنه ابن حيويه ، والدارقطنيّ ، وابن رزقويه ، وعلي ، وعبد الملك ابنا بشران وغيرهم ، وكان ثقة ثبتا مأمونا ، قبل
هامش
[ 1 ] في ت ، ص ، ل : « وتركت » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 3 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 8 / 387 . والبداية والنهاية 11 / 241 ، 242 ) .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 5 ] « وسجستان وكان قد جاور بمكة زمانا فجاءه قوم من العرب » هذه العبارة في الأصل وضعت بعد : « . . .
والري وحلوان وبغداد والبصرة ومكة » .
[ 6 ] في ص ، ل ، ت : « أخانا » .
[ 7 ] في ص ، ل ، ت : « فخلوا عنه » .
[ 8 ] في ص ، ل : « وذاك » .