تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أسأل السيدة في هذا ، فإن كان مما يجوز وإلا عرفتك . ومضت فلما كان من الليل جاءتني وقالت : إن إقبالك قد بلغ إلى أن يحب أن تحمد الله عليه ! فقلت : ما الخبر ؟ فقالت : كل ما تحب ! قد جئتك بالقرية هبة لا عارية وجئتك معها بصلة ابتدأ لك بها أمير المؤمنين من غير مسألة أحد ، فقلت : ما الخبر ؟ قالت : مضيت وأنا منكسرة القلب آيسة من أن يتم هذا ، فدخلت على هيئتي تلك على السيدة [ 1 ] فقالت : من أين ؟ قلت : من عند عبدك يوسف ، وهو على أن يطهر ابنه غدا ، قالت : أراك منكسرة ، قلت : ببقائك ما أنا منكسرة ، قالت : ففي وجهك حديث ، فقلت : خير ، قالت : بحياتي ما ذاك ؟ قلت : قد شكر ما عومل به [ ودعا ] [ 2 ] وقال : [ أبي ] [ 3 ] كنت أحب أن أتشرف بما لم يتشرف به أحد قبلي [ 4 ] ، ليعلم موضعي من الخدمة ، قالت : وما هو ؟ قلت : يسأل أن يعار القرية ليتجمل بها ويردها من غد فأمسكت ، ثم قالت : هذا شيء عمله الخليفة لنفسه كيف يحسن أن يرى في دار غيره ؟ وكيف يحسن أن يقال أن الخليفة استعار منه بعض خدمه شيئا ثم استرده منه ؟ وهذا فضيحة ! كيف [ 5 ] يجوز أن أسأله هبتها له لأني لا أدري قد ملها وشبع منها أم لا ، فإن كان قد ملها فقيمتها عليه أهون من أن يفكر في ثمنها [ 6 ] وإن كان [ 7 ] لم يملها لم آمن أن أفجعه بها وسأسبر ما عنده في هذا ! ثم دعت بجارية ، فقالت : اعرفوا خبر الخليفة ، فقيل لها : هو عند فلانة ، فقالت : تعالي معي ، فقامت وأنا [ معها ] وعدة جوار حتى دخلت ، وكانت عادته إذا رآها أن يقوم لها قائما ويعانقها ويقبل رأسها ويجلسها معه في دسته ، قالت : فحين رآها قام وأجلسها معه ، وقال لها : يا ستي - وهكذا كان يخاطبها - ليس هذا من أوقات تفضلك وزيارتك فقالت : ليس من أوقاتي ثم حدثته ساعة ، وقالت : يا نظم متى عزم ابنك يوسف على تطهير ابنه ؟ قلت :
هامش
[ 1 ] في ص : « هيئتي تلك على السيدة » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 4 ] في ك : « أحب أن أشرف بما لم يشرف » . [ 5 ] في ك ، ص : « وليس » . [ 6 ] في ك : « يفكر في هبتها » . [ 7 ] العبارة : « كان قد ملها . . . وإن كان » . ساقطة من ص .