قهارمتها التي تجري على يديها الصغير والكبير فرفعت أبا القاسم وانتهت به إلى أسنى الأرزاق وأوسع الأحوال ، وأخرجت له الصلات حتى تأثلت حاله [ بذلك ] [ 1 ] وصار صاحب عشرات ألوف دنانير ، وخلطته بخدمة السيدة ، فعزم أبو القاسم على تطهير ابنه فأنفق في وليمته ما لم يسمع بمثله حتى أفردت عدة دور للحيوان ، وعدة دور للفاكهة ، وأنفق ألوف دنانير وبلغ نظم خبره ، فجاءته من عنده السيدة بأموال عظيمة معونة له على التطهير ، وحملت له من عندها من الفرش والآنية والثياب [ والمخروط ] [ 2 ] بألوف فلما مضت أيام قالت لها : يا نظم ! أيش خبر [ 3 ] طهر ابن يوسف ؟ قالت : يا ستي قد بقيت عليه أشياء يريدها ، فقالت : خذي ما تريدين واحمليه إليه ، فجاءت نظم إليه فقالت : إن كان [ قد ] [ 4 ] بقي في نفسك شيء [ فعرفني ] [ 5 ] فقال لها : الطهر غدا ما بقي في نفسي شيء [ 6 ] إلا وقد بلغته لك ، وقد بقي في نفسي شيء لست أجسر على مسألته ، فقالت :
قل ما في نفسك ، فإن أمكن وإلا فليس يضرك [ 7 ] ، فقال : أشتهي أن أعار القرية [ 8 ] الفضية التي عملت لأمير المؤمنين ليراها الناس في داري ويشاهدوا ما لم / يشاهدوا مثله [ 9 ] فيعلموا ما محلي [ 10 ] من الاختصاص والعناية ، فوجمت وقالت : هذا شيء عمله الخليفة لنفسه ! ومقداره عظيم ، وفي [ هذه ] [ 11 ] القرية مائتا ألوف [ 12 ] دراهم ، ولا أحسب جاهي يبلغ إليها ، وكيف يستعار من خليفة شيء ! أو متى ! سمع بخليفة يعير ، ولكن أنا
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ك .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 3 ] في ك : « كيف خبر » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ك .
[ 6 ] في ك : « ما بقي في أمري شيء » .
[ 7 ] في ص : « وإلا ليس يضرك » .
[ 8 ] في ت : أشتهي إعارة القرية » .
[ 9 ] « ما لم يشاهدوا » : ساقط من ص .
[ 10 ] في ص : « فيعلموا مالي من الاختصاص » .
[ 11 ] ما بين المعقوفتين : ساقط ت .
[ 12 ] في ص : « مائتي ألف » . وفي ك ، والمطبوعة : « مئين ألوف » .