القصر الحسني ، وأمر ببناء مطامير في الدار ، وكان الناس يصلون الجمعة في الدار ، وليس هناك [ رسم ] [ 1 ] للمسجد إنما يؤذن للناس [ 2 ] في الدخول وقت الصلاة ، ويخرجون عند انقضائها ، فلما استخلف المكتفي في هذه السنة نزل القصر ، وأمر بهدم المطامير ، وأن يجعل موضعها مسجدا جامعا ، فاستقرت الصلاة في الجوامع الثلاثة إلى وقت خلافة المتقي [ 3 ] ، وفي يوم دخول المكتفي إلى القصر الحسني أمر بإحضار [ 4 ] القاسم بن عبيد الله ، وخلع عليه ست خلع ، وقلده سيفا ، وحمل [ 5 ] على فرس لجامه [ وسرجه ] [ 6 ] من ذهب .
وفي رجب من هذه السنة زلزلت بغداد ، ودامت الزلزلة بها أياما وليالي كثيرة .
وفي هذه السنة ظهر أقوام من القرامطة [ 7 ] ، وانتشروا في البلدان [ 8 ] وقطعوا طريق الحاج ، وتسمّى أحدهم بأمير المؤمنين ، وأنفق المكتفي الأموال الكثيرة في حربهم حتى استأصلهم [ 9 ] .
وفي اليوم التاسع من ذي الحجة صلى الناس العصر ببغداد في ثياب الصيف فهبت ريح وبرد الهواء حتى احتاج الناس إلى الاصطلاء بالنار ، ولبس المحشو ، وجعل البرد يزداد حتى جمد الماء [ 10 ] .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 2 ] في ص : « إنما يؤذنون للناس » . وفي ك : « إنما يؤذن الناس » .
[ 3 ] في ب ، ص : « خلافة المتقي » . وفي ك ، والمطبوعة : « خلافة المقتفي » .
[ 4 ] في ص ، ك ، والمطبوعة : « إلى القصر الحسني كنى بلسانه القاسم » .
[ 5 ] في ك : « وخلع عليه خلع وزارته سبعا وحمل » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 7 ] في ك : « ظهر قوم من القرامطة » .
[ 8 ] « في البلدان » : ساقطة من ك .
[ 9 ] في ص : « الأموال الكثيرة حتى استأصلهم » .
[ 10 ] راجع : ( البداية والنهاية 11 / 95 . والكامل 6 / 416 ) .