تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
بعض البيوت يقرأ : * ( أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ الله الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ُ 29 : 19 ) * [ 1 ] فقال : أنا لا أقف إلا على قوله : * ( كَيْفَ يُبْدِئُ الله الْخَلْقَ 29 : 19 ) * فأقف على ما عرفه القوم وأقروا به لأنهم لم يكونوا يقرون بإعادة الخلق وأبتدئ بقوله : * ( ثُمَّ يُعِيدُه ُ 29 : 19 ) * ليكون خبرا . وأما من قرأ على قراءة علي بن أبي طالب وادكر بعد أمه ، فهو وجه حسن الأمة النسيان ، وأما أبو بكر بن مجاهد فهو إمام في القراءة : وأما قراءة الأحمق [ يعني ] [ 2 ] ابن شنبوذ ؟ إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم 5 : 118 ؟ [ 3 ] فخطأ ، لأن الله تعالى [ قد ] [ 4 ] قطع لهم / بالعذاب في قوله : * ( إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ به 4 : 48 ) * [ 5 ] ، قال : فقلت لصاحب المارستان : من هذا الرجل ؟ فقال : هذا إبراهيم الموسوس محبوس ، فقلت : ويحك هذا أبي بن كعب افتح الباب [ عنه ، ففتح الباب فإذا أنا ] [ 6 ] برجل منغمس في النجاسة والأدهم في قدميه [ 7 ] ، فقلت : السلام عليك ، فقال : كلمة مقولة ، فقلت : ما منعك من رد السلام علي ؟ فقال : السلام أمان ، وإني أريد أن امتحنك ، ألست تذكر اجتماعنا عند أبي العباس - يعني ثعلبا - في يوم كذا وفي يوم كذا ، وعرفني ما ذكرته وعرفته ، وإذا به رجل من أفاضل [ 8 ] أهل العلم ، فقال : هذا الَّذي تراني منغمسا فيه ما هو ، قال : فقلت : الخراء يا هذا ، فقال : وما جمعه ؟ فقلت : خروء ، فقال : [ لي ] [ 9 ] صدقت وأنشد .
كأن خروء الطير فوق رؤسهم
ثم قال لي : والله لو لم تجبني بالصواب لأطعمتك منه ، فقلت : الحمد للَّه الَّذي نجاني منك ، وتركته وانصرفت .
هامش
[ 1 ] سورة : العنكبوت ، الآية : 19 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 3 ] سورة المائدة : الآية : 118 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 5 ] سورة النساء ، الآية : 48 . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 7 ] في ت : « النجاسة والقيد في قدميه » . [ 8 ] في ت : « وإذا به هو من أفاضل » . [ 9 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .