تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
نحن من أطائب الطعام وألوانه ، وهو يعالج تلك القلية ، ثم فرغنا وأتينا بحلوى ، فلم يأكل منها [ شيئا ] [ 1 ] ، وقام وقمنا إلى الخيش فنام بين الخيشين ونمنا نحن في خيش ينافس فيه ، ولم يشرب ماء إلى العصر ، فلما كان مع العصر [ 2 ] قال لغلام : الوظيفة ، فجاءه بماء من الحب وترك الماء المزمل بالثلج ، فغاظني أمره [ 3 ] فصحت صيحة ، فأمر أمير المؤمنين بإحضاري ، وقال : ما قصتك ؟ [ 4 ] فأخبرته ، وقلت : هذا يا أمير المؤمنين يحتاج أن يحال بينه وبين تدبير نفسه لأنه يقتلها ولا يحسن عشرتها ، قال : فضحك ، وقال : له في هذا لذة وقد صار له إلفا فلا يضره . ثم قلت : يا أبا بكر لم تفعل هذا بنفسك ؟ فقال : أبقى على حفظي ، قلت : ان الناس قد أكثروا في حفظك ، فكم تحفظ ؟ قال : أحفظ ثلاثة عشر صندوقا . قال محمد بن جعفر : وهذا ما لا يحفظه أحد قبله ولا بعده ، وحدثت أنه كان يحفظ عشرين ومائة تفسير من تفاسير القرآن بأسانيدها . وقال [ لنا ] [ 5 ] أبو الحسن العروضي : كان يتردد ابن الأنباري [ 6 ] إلى أولاد الراضي ، فسألته جارية عن تفسير رؤيا فقال : أنا حاقن ، ثم مضى فلما كان من غد عاد وقد صار معبرا للرؤيا وذلك أنه مضى من يومه ، فدرس كتاب الكرماني وجاء . قال : وكان يأخذ الرطب فيشمه [ 7 ] ويقول : أما انك طيب ولكن أطيب منك حفظ ما وهب [ 8 ] الله لي من العلم . قال محمد بن جعفر : وكان يملي من حفظه وقد أملى غريب الحديث ، قيل : انه خمسة وأربعون ألف ورقة [ وكتاب شرح الكافي وهو نحو ألف ورقة ] [ 9 ] ، وكتاب
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ص ، ل . [ 2 ] « فلما كان مع العصر » : ساقط من ك . [ 3 ] « فغاظني أمره » : ساقطة من ك ، ص . [ 4 ] في ص : « ما نضيحتك » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 6 ] في ت : « كان أبو بكر بن الأنباري يتردد » . [ 7 ] في ت ، ك : « وكان يأخذ الرطب يقشره » . [ 8 ] في ك : « حفظ ما فتح » . [ 9 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ص ، ك .