كتاب ، وأن عادته في كل ما كتب عنه من العلم كانت [ هكذا ] [ 1 ] ما أملى قط من دفتر .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الحافظ ، قال :
سمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، يقول : حدثني أبي ، عن جدي [ أن ] [ 2 ] أبا بكر ابن الأنباري مرض فدخل عليه أصحابه يعودونه فرأوا من انزعاج أبيه وقلقه [ عليه ] [ 3 ] أمرا عظيما فطيبوا نفسه ورجوه العافية ، فقال لهم : كيف لا أقلق وانزعج [ لعلة ] [ 4 ] من يحفظ جميع ما ترون ، وأشار لهم إلى حيرى مملوء كتبا [ 5 ] .
قال حمزة : وكان مع حفظه زاهدا متواضعا ، حكى أبو الحسن الدارقطنيّ أنه حضره في مجلس إملاء يوم جمعة فصحف اسما أورده في إسناد حديث أما كان حيان ، فقال : حبان أو كان حبان فقال حيان : قال أبو الحسن : فأعظمت أن يحمل عن مثله في فضله وجلالته وهم وهبته أن أقفه على ذلك ، فلما انقضى الاملاء تقدمت إلى المستملي وذكرت له وهمه وعرفته صواب القول فيه وانصرفت ، ثم حضرت الجمعة الثانية مجلسه ، فقال أبو بكر للمستملي : عرف الحاضرين أنا صحفنا الاسم الفلاني لما أملينا حديث كذا في الجمعة الماضية ، ونبهنا ذلك الشاب [ 6 ] على الصواب ، وعرف ذلك الشاب أنا رجعنا إلى الأصل فوجدناه كما قال .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، أخبرنا أبو العلاء الواسطي ، قال : قال محمد بن جعفر التميمي : ما رأينا أحفظ من أبي بكر الأنباري ، ولا أغزر بحرا منه .
وحدثني عنه أبو الحسن العروضي ، قال : اجتمعت أنا وهو عند الراضي على الطعام ، وكان قد عرف الطباخ ما يأكل أبو بكر ، فكان يشوي له قلية يابسة ، قال : فأكلنا
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 5 ] في ك : « وأشار لهم إلى خزانة مملوءة كتبا » .
[ 6 ] في ت : « ووقفنا ذلك الشاب » .