واضحة - قال : ثم سألني عن خبري ، فأخبرته بقصتي وقصة أبي ، وقصة العين ، فقال :
هذه عين لم يشرب منها أحد إلَّا وعمر عمرا طويلا ، فأبشر فإنك تعمر ، ما كنت تجدها بعد شربك منها . كما قال المفيد - ثم سألناه فحدثنا عن علي بن أبي طالب بأحاديث ، ثم لم أزل أتتبعه في الأوقات فألح عليه حتى يملي علي حديثا بعد حديث ، ثم أعود حتى جمعت منه خمسة عشر حديثا لم يجتمع عنه لغيري لتتبعي له ، وإلحاحي عليه [ 1 ] ، وكان معه شيوخ من بلده فسألتهم عنه ، فقالوا : هو مشهور عندنا بطول العمر ، حدثنا بذلك آباؤنا عن آبائهم عن أجدادهم ، وأن قوله في لقيه علي بن أبي طالب معلوم عندهم أنه كذلك .
أخبرنا القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال ، حدثنا أبو القاسم عبيد الله [ 2 ] بن أحمد بن عبد الأعلى بن محمد بن مروان الرقي ، حدثنا أبو القاسم يوسف بن أحمد بن محمد البغدادي وكان شاهدا بالرقة ، فقلت له : إن المفيد حدث عن الأشج عن علي بن أبي طالب ، فقال : ان الأشج دخل بغداد واجتمع الناس عليه في دار إسحاق وأحدقوا به وضايقوه ، وكنت حاضره ، فقال : لا تؤذوني ، فإنّي سمعت علي بن أبي طالب ، يقول : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « كل مؤذ في النار » [ 3 ] ، وحدث ببغداد خمسة أحاديث حفظت منها ثلاثة هذا أحدها ، وما علمت أحدا ببغداد كتب عنه حرفا واحدا ، ولم يكن عندي بالثقة [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] « حتى يملي على . . . وإلحاحي عليه » : ساقطة من ك .
[ 2 ] في ت : « أبو القاسم عبد الله » .
[ 3 ] الحديث : أخرجه ابن عساكر في تاريخه ، والخطيب البغدادي في تاريخه ، عن أنس ( الجامع الصغير 2 / 93 ) .
وأخرجه المصنف في العلل المتناهية ، عن علي بن أبي طالب ، وقال ابن الجوزي : هذا حديث لا يصح ، والأشج غير موثوق بقوله عند العلماء .
انظر الحديث في : ( تاريخ بغداد 11 / 299 ، والعلل المتناهية 2 / 263 ، وتفسير القرطبي 1 / 236 ، وكنز العمال 39484 ) .
[ 4 ] في ت ، ك : « ولم يكن عندهم ثقة » .
قال الذهبي في الميزان : « حدث بقلة حياء بعد الثلاثمائة عن علي بن أبي طالب فافتضح بذلك وكذبه النقاد » .