تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

ثم دخلت سنة سبع وعشرين وثلاثمائة

فمن الحوادث فيها : انه خرج الراضي إلى الموصل لمحاربة الحسن بن عبد الله بن حمدان ، وخرج بجكم فكان ينزل بين يديه بقليل ، فاستولى ابن رائق على بغداد فدخلها في ألف من القرامطة . أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، أخبرنا التنوخي ، أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : لما كان في المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمائة خرج الراضي إلى الموصل ، وأخرج معه قاضي القضاة أبا الحسين عمر بن محمد بن يوسف ، وأمره أن يستخلف على مدينة السلام بأسرها أبا نصر يوسف بن عمر ، لما علم أنه لا أحد بعد أبيه يجاريه ولا إنسان يساويه ، فجلس يوم الثلاثاء لخمس بقين من المحرم سنة سبع وعشرين في جامع الرصافة وقرأ عهده بذلك ، وحكم فتبين للناس من أمره ما بهر عقولهم ، ومضى في الحكم على سبيل معروفة له ولسلفه ، وما زال أبو نصر يخلف أباه على القضاء بالحضرة من الوقت الَّذي ذكرنا إلى أن توفي قاضي القضاة . قال أبو بكر الصولي : ومضى الراضي عاجلا إلى الموصل ، وقد تقدم بجكم فواقع الحسن بن عبد الله فهزمه ، ثم خرج ابن رائق من بغداد وعاد الراضي إليها . وجاء في جمادى الأولى وهو أول يوم من آذار بعد المغرب مطر عظيم وبرد كبار ،
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 377 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا