تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فأراك في كل منزل قال ذلك لك ، قال : فذهب عني الجزع والتعب في كل منزل ليس لي هم إلا الدخول إلى المسجد ، فأراه إلى أن بلغت المدينة فغاب عني فلم أره ، فلما قدمت مكة حضرت أبا بكر الكتاني ، وأبا الحسن المزين ، فذكرت لهم فقالوا لي : يا أحمق ، ذاك أبو جعفر المجذوم ، ونحن نسأل الله أن نراه ، فقالوا : إن لقيته فتعلق به لعلنا نراه قلت : نعم . فلما خرجنا من منى ومن عرفات لم ألقه ، فلما كان يوم الجمرة رميت الجمار فجذبني إنسان ، وقال لي : يا أبا الحسين [ السلام عليك ، فلما رأيته لحقني من رؤيته شيء عظيم ، فصحت وغشي علي وذهب عني وجئت إلى مسجد الخيف وأخبرت أصحابنا ، فلما كان يوم الوداع طفت وصليت خلف [ 1 ] المقام ركعتين [ 2 ] ، ورفعت يدي ، فإذا إنسان خلفي يجذبني ، فقال لي : يا أبا الحسين ] [ 3 ] عزمت عليك أن لا تصيح ، قلت : لا أسألك أن تدعو لي ، فقال : سل ما شئت ، فسألت الله تعالى ثلاث دعوات فأمن على دعائي وغاب عني فلم أره . فسألته عن الأدعية فقال : أما أحدها قلت : يا رب حبب إلي الفقر فليس شيء في الدنيا أحب إليّ منه ، والثاني : قلت : اللَّهمّ لا تجعلني أبيت ليلة ولي شيء أدخره لغد وأنا منذ كذا وكذا سنة ما لي شيء أدخره ، والثالث : قلت : اللَّهمّ إذا أذنت لأوليائك أن ينظروا إليك فاجعلني منهم وأنا أرجو ذلك .
هامش
[ 1 ] في ص ، ل : « كان يوم الوداع صليت خلف » . [ 2 ] « ركعتين » : ساقطة من ص ، ل . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .