2330 - أبو جعفر المجذوم [ 1 ] :
كان شديد العزلة عن الخلق ، وهو من أقران أبي العباس بن عطاء ، وله كرامات .
أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت [ 2 ] ، أخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت علي بن سعيد المصيصي ، يقول : سمعت محمد بن خفيف ، يقول : سمعت أبا الحسين الدراج ، قال : كنت أحج فيصحبني جماعة ، فكنت أحتاج إلى القيام معهم والاشتغال بهم ، فذهبت سنة من السنين وخرجت إلى القادسية ، فدخلت المسجد ، فإذا رجل في المحراب مجذوم وعليه من البلاء شيء عظيم ، فلما رآني سلم علي وقال لي : يا أبا الحسين عزمت على الحج ؟ فقلت : نعم ، على غيظ وكراهية له [ قال ] [ 3 ] : فقال لي :
فالصحبة ، فقلت في نفسي : أنا هربت من الأصحاء أقع في يدي مجذوم ، قلت : لا ، قال لي : افعل ، قلت : لا والله لا أفعل ، فقال : يا أبا الحسن يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوي ، فقلت : نعم ، على الإنكار عليه ، قال : فتركته فلما صليت العصر مشيت إلى ناحية المغيثة ، فبلغت من الغد ضحوة ، فلما دخلنا إذا أنا بالشيخ فسلم علي ، وقال لي : يا أبا الحسين يصنع الله عز وجل للضعيف حتى يتعجب القوي ، قال :
فأخذني شبه الوسواس [ 4 ] في أمره قال : فلم أحس حتى بلغت القرعاء على الغدو [ 5 ] فبلغت مع الصبح ، فدخلت المسجد فإذا أنا بالشيخ قاعد ، وقال لي : يا أبا الحسين يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوي ، قال : فبادرت إليه فوقعت بين يديه على وجهي ، فقلت : المعذرة إلى الله عز وجل وإليك ، قال لي : مالك ؟ قلت : أخطأت ، قال : ما هو ؟ قلت الصحبة ، قال : ألست حلفت [ 6 ] ؟ وإنا نكره أن نحنثك [ 7 ] قال : قلت :
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 14 / 415 ) .
[ 2 ] في ت : « قال : حدثنا أحمد بن علي بن ثابت » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 4 ] في ت : « فأخذني شبيه الوسواس » .
[ 5 ] في ص ، ل : « حتى بلغت القارعة على الغد » .
[ 6 ] في ك ، ل : « أليس حلفت » .
[ 7 ] في ك : « وأنا أكره أن احنثك » .