شيخ نيسابور في عصره في الرئاسة والعدالة والثروة والحديث ، سمع محمد بن رافع وإسحاق بن منصور ، ومحمد بن يحيى وأبا زرعة ، وأبا حاتم في خلق كثير .
وتوفي لست خلون من ذي القعدة من هذه السنة .
2270 - أحمد بن مهدي بن رستم : [ 1 ]
أسند الحديث الكثير [ 2 ] .
أنبأنا محمد بن أبي القاسم ، أخبرنا حمد بن أحمد ، أخبرنا [ 3 ] أبو نعيم الأصبهاني الحافظ ، قال : سمعت أبا محمد بن حيان يقول : كان أحمد بن مهدي ذا مال كثير نحو ثلاثمائة ألف درهم ، فأنفقه كله على العلم [ 4 ] ، وذكر أنه لم يعرف له فراش أربعين سنة .
وقال ابن حيان : وسمعت أبا علي أحمد بن محمد بن إبراهيم ، يقول : قال أحمد بن مهدي : جاءتني امرأة ببغداد ليلة من الليالي ، فذكرت أنها من بنات الناس وأنها امتحنت بمحنة ، وقالت : أسألك باللَّه أن تسترني ، فقلت : وما محنتك ؟ قالت :
أكرهت على نفسي وأنا حبلى ، وذكرت للناس أنك زوجي ، وأن ما بي من الحبل منك فلا تفضحني ، استرني سترك الله عز وجل فسكت عنها ومضت فلم أشعر حتى وضعت ، وجاء امام المحلة في جماعة من الجيران يهنئوني بالولد ، فأظهرت لهم التهلل ووزنت في اليوم الثاني دينارين ودفعتهما إلى الإمام ، فقلت : ادفع هذا إلى تلك المرأة [ 5 ] لتنفقه على المولود فإنه سبق ما فرق بيني وبينها ، وكنت أدفع في كل شهر إليها دينارين على يد الإمام ، وأقول هذه نفقة المولود إلى أن أتى على ذلك سنتان ، ثم توفي المولود فجاءني الناس يعزونني ، فكنت أظهر لهم التسليم والرضا ، فجاءتني المرأة ليلة من الليالي بعد شهر ومعها تلك الدنانير التي كنت أبعث لها بيد الإمام فردتها ، وقالت : سترك الله عز
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 11 / 163 ، وفيه أحمد بن مهدي بن رميم ، وذكر أخبار أصبهان 1 / 85 ، والرسالة المستطرفة 51 ، والأعلام ، وفيه وفاته سنة 272 ) .
[ 2 ] « أسند الحديث الكثير » : ساقطة من ص ، ل .
[ 3 ] في ت : « أخبرنا محمد بن أبي القاسم ، حدثنا حمد بن أحمد ، أخبرنا » .
[ 4 ] في ك : « فأنفقها كلها على العلم » .
[ 5 ] في ك : « أبلغ هذا إلى تلك المرأة » .