تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
أبي شيبة ، ولوينا وغيرهما . روى عنه أبو بكر الشافعيّ ، وابن الصواف ، وابن المظفر ، وأبو بكر ابن شاذان ، وابن شاهين . قال الدارقطنيّ : هو ثقة ، وكان يسكن سويقة نصر من الجانب الشرقي . وتوفي في صفر هذه السنة عن ست وتسعين سنة وأيام .

2250 - الحسين بن عبد الله بن الجصاص الجوهري ، أبو عبد الله [ 1 ] :

كان ذا ثروة عظيمة ، وكانت بداية أمره أن ابن طولون قال له : ما صناعتك . قال : الجوهر ، قال : لا يبتاع لنا شيء [ 2 ] إلا على يده فكسب الأموال . أنبأنا محمد بن أبي طاهر البزاز ، عن أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي ، عن أبيه ، قال : حدثني أبو علي أحمد بن الحسين بن عبد الله الجصاص ، قال : قال لي أبي : كان [ 3 ] بدء اكثاري أنني كنت في دهليز حرم أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون ، وكنت أتوكل له ولهم في ابتياع الجوهر . وغيره مما يحتاجون إليه ، وما كنت أكاد أفارق الدهليز لاختصاصي بهم ، فخرجت إلى قهرمانة لهم في بعض الأيام ومعها عقد جوهر فيه مائة حبة لم أر قبله أحسن منه ، تساوي كل حبة ألف دينار ، فقالت : يحتاج أن تخرط هذه حتى تصغر فتجعله لكعب ، وكدت أطير فرحا [ 4 ] ، فأخذتها وقلت : السمع والطاعة . وخرجت في الحال ، فجمعت التجار ولم أزل اشتري ما قدرت عليه إلى أن حصلت مائة حبة أشكالا في النوع الَّذي أرادوه ، فجئت بها عشية ، فقلت : إن خرط هذا يحتاج إلى زمان ، وقد خرطنا اليوم ما قدرنا عليه . وهو هذا فدفعت إليهم المجتمع ، وقلت : الباقي نخرطه في أيام ، فقنعوا بذلك ، وما زلت أياما في طلب الحب حتى اجتمع ، فحملت إليهم مائتي حبة قامت عليّ بأثمان قريبة تكون مائة ألف درهم أو حواليها ، وحصلت جوهرا بمائتي ألف دينار أو حواليها . ثم لزمت دهليزهم وأخذت لنفسي غرفة كانت فيه ، فجعلتها مسكني ، فلحقني من هذا أكثر مما لحقني حتى كثرت
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 11 / 156 ) . [ 2 ] في ك : « لا يباع لنا شيء » . [ 3 ] « كان » : ساقط من ص ، ل . [ 4 ] « فتجعله لكعب وكدت أطير فرحا » : ساقط من ص ، ل .