والأثاث والقماش والجواري والعبيد والدواب وعن قيمة ذلك ، فبلغت قيمة ما ذكر ثلاثمائة ألف دينار ، فقلت : يا هذا من ببغداد اليوم يحتوي ملكه على ألف ألف دينار وجاهك عند الناس الجاه الأول وهم يظنون أنه قد بقي لك ضعف هذا ، فلم تغتم ؟
قال : فسجد وحمد الله وبكى ، ثم قال : والله لقد غلبت علي الفكر [ 1 ] حتى نسيت جميع هذا أنه لي وقل في عيني الا ضالته إلى ما أخذ مني ، ولو لم تجئني الساعة لزاد الفكر عليّ حتى يبطل عقلي ، فإن الله تعالى أنفذ بك [ 2 ] ، وما عزاني أحد أنفع من تعزيتك ، وما أكلت منذ ثلاث شيئا فأحب أن تقيم عندي لنأكل ونتحدث ، فأقمت عنده يومي .
قال المصنف [ 3 ] : وقد ذكر فيما أخذ من ابن الجصاص خمس مائة سفط من مرتفع ثياب مصر ، ووجد له في بستانه أموال كثيرة مدفونة في جرار خضر وقماقم مرصصة الرأس ، وقد كان ابن الجصاص ينسب إلى التغفيل ، فله كلمات عجيبة قد ذكرتها في « كتاب المغفلين » إلا أنهم قالوا : كان يتطابع بها ويقصد أن يظنوا فيه سلامة الصدر ، وقد ذكرت طرفا مما يدل على ذكائه وفطنته في ذلك الكتاب .
2251 - سليمان بن داود بن كثير بن وفدان ، أبو محمد الطوسي : [ 4 ]
سكن بغداد وحدث بها عن لوين ، وسوار بن عبد الله وروى عنه ابن شاهين . وكان صدوقا . وتوفي في هذه السنة .
2252 - عبد الله بن أحمد بن سعد ، أبو القاسم الجصاص [ 5 ] :
حدث عن بندار ، وعن محمد بن المثنى . وروى عنه ابن المظفر ، وابن شاهين .
وكان ثقة . وتوفي في جمادى الآخرة من هذه السنة .
هامش
[ 1 ] في ل : « والله لقد غلب الفكر على » .
[ 2 ] في ل : « فإن الله تعالى أنفذك إلي » .
[ 3 ] في ك : « قال المؤلف » . وفي ت : « قال مؤلف الكتاب » .
[ 4 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 9 / 62 ) .
[ 5 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 9 / 381 ) .