يستهموا ويضربوا القرعة ، فمن خرجت عليه القرعة سأل لأصحابه الطعام ، فخرجت القرعة على محمد بن إسحاق بن خزيمة ، فقال لأصحابه : أمهلوني حتى أتوضأ وأصلي صلاة الخيرة ، قال [ 1 ] : فاندفع في الصلاة فإذا هم بالشموع وخصي من قبل والي مصر يدق الباب ، ففتحوا الباب ، فنزل عن دابته ، فقال : أيكم محمد بن / نصر ؟ فقيل : هو هذا ، فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه ، ثم قال : أيكم محمد بن جرير ؟
فقالوا : هذا ، فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه ، ثم قال : أيكم محمد بن هارون ؟ فقالوا : هو هذا ، فأخرج صرة في خمسون دينارا فدفعها إليه ، ثم قال : أيكم محمد بن إسحاق بن خزيمة ، فقالوا : هو هذا يصلي ، فلما فرغ دفع إليه صرة فيها خمسون دينارا ، ثم قال : [ 2 ] إن الأمير كان قائلا بالأمس فرأى في المنام خيالا قال : ان المحامد طووا كشحهم جياعا ، فأنفذ إليكم هذه الصرر وأقسم عليكم إذا نفدت فابعثوا إليّ أحدكم .
[ قال مؤلف الكتاب [ 3 ] ] وقد سبق نحو هذه الحكايات عن الحسن بن سفيان النسوي [ 4 ] .
توفي أبو بكر بن خزيمة ليلة السبت ثامن ذي القعدة من هذه السنة ، ودفن في حجرة من داره ، ثم صيرت تلك الدار مقبرة .
2209 - محمد بن أحمد بن الصلت بن دينار ، أبو بكر [ 5 ] الكاتب :
سمع وهب بن بقية وغيره ، وربما سمي أحمد بن محمد بن الصلت إلا أن الأول أشهر .
أخبرنا القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي ، أخبرنا ابن رزق ، أخبرنا عمر بن جعفر البصري ، قال : محمد بن أحمد بن الصلت ثقة مأمون .
هامش
[ 1 ] في ك : « صلاة الخيرة فقام » .
[ 2 ] في ص ، ل ، والمطبوعة : « فقالوا : هو ذا ، فأخرج صرة فيها خمسون دينارا ثم قال » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ل ، ص .
[ 4 ] سبقت هذه القصة في ترجمة الحسن بن سفيان النسوي في وفيات سنة 303 فلتراجع هناك .
[ 5 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 1 / 308 ) .