ورملا كان معه [ 1 ] على الجمال لئلا يمكن غلق الأبواب عليه ، ووضع السيف في أهل البصرة ، وأحرق المربد ، ونقض الجامع ومسجد قبر طلحة [ 2 ] ، وهرب الناس فطرحوا أنفسهم في الماء ، فغرق أكثرهم ، وأقام أبو طاهر بالبصرة سبعة عشر يوما يحمل على جماله كل ما يقدر عليه من الأمتعة والنساء / والصبيان ، وخرج منها بما معه يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة [ خلت ] [ 3 ] . من جمادى الآخرة ، [ وولى ] [ 4 ] منصرفا إلى بلده .
وفي رجب استخلف القاضي أبو عمر ولده على القضاء بمدينة السلام ، وركب إلى جامع الرصافة وحكم .
وفي رابع عشر رمضان ، وقّع برد المواريث إلى ذوي الأرحام .
وفي نصف رمضان أحرق على باب العامة صورة ماني وأربعة أعدال من كتب الزنادقة ، فسقط منها ذهب وفضة مما كان على المصاحف له قدر .
وفي هذه السنة اتخذ أبو الحسن ابن الفرات مارستانا في درب المفضل [ 5 ] ، وأنفق عليه من ماله [ 6 ] في كل شهر مائتي دينار جاريا .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
2200 - أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر [ 7 ] الخلال :
سمع الحسن بن عرفة ، وسعدان بن نصر ، وغيرهما وصرف عنايته إلى الجمع
هامش
[ 1 ] في ك ، ل : « بين كل مصراعين حصى ورملا كان معه » . وفي ت : « بين كل مصراعين منها حصى ورمل » .
[ 2 ] في ت : « ومشهد قبر طلحة » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ص ، ل .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 5 ] في ك : « في درب الفضل » .
[ 6 ] في ك ، ص ، ل ، والمطبوعة : « وأنفق من ماله عليه » .
[ 7 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 5 / 112 ، والبداية والنهاية 11 / 148 ، وطبقات الحنابلة 2 / 12 ، ومناقب الإمام أحمد 512 ، والأعلام 206 ، وشذرات الذهب 2 / 261 ) .