تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فإذا غنيت فلا تكن بطرا وإذا افتقرت فته على الدهر
توفي أبو جعفر [ الطبري ] [ 1 ] وقت المغرب من عشية الأحد ليومين بقيا من شوال سنة عشر وثلاثمائة ، ودفن وقد أضحى النهار يوم الاثنين برحبة يعقوب في ناحية باب خراسان في حجرة بإزاء داره [ 2 ] ، وقيل : بل دفن ليلا ولم يؤذن به أحد ، واجتمع من لا يحصيهم إلا الله ، وصلى على قبره عدة شهور ليلا ونهارا . وذكر ثابت بن سنان في تاريخه : أنه إنما أخفيت حاله لأن العامة اجتمعوا [ ومنعوا ] [ 3 ] من دفنه بالنهار وادعوا عليه الرفض ، ثم ادعوا عليه [ 4 ] الإلحاد . قال المصنف : كان ابن جرير يرى [ جواز ] [ 5 ] المسح على القدمين ولا يوجب غسلهما ، فلهذا نسب إلى الرفض ، وكان قد رفع في حقه أبو بكر بن أبي داود قصة إلى نصر الحاجب [ 6 ] يذكر عنه أشياء فأنكرها ، منها : أنه نسبه إلى رأي جهم ، وقال : انه قائل : * ( بَلْ يَداه ُ [ مَبْسُوطَتانِ ] 5 : 64 ) * [ 7 ] أي : نعمتاه ، فأنكر هذا ، وقال ما قلته ، ومنها : أنه روى أن روح رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لما خرجت سالت في كف علي فحساها [ 8 ] ، فقال : إنما الحديث مسح بها على وجهه وليس فيه حساها . قال المصنف [ رحمه الله ] [ 9 ] : وهذا أيضا محال إلا أنه كتب ابن جرير في جواب هذا إلى نصر الحاجب [ 10 ] : لا عصابة في الإسلام كهذه العصابة الخسيسة ، وهذا قبيح منه ، لأنه كان ينبغي أن يخاصم من خاصمه ، وأما أن يذم طائفته جميعا وهو يدري إلى من ينتسب فغاية في القبح .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 2 ] في ت : « في حجرة بجوار داره » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 4 ] « الرفض ثم ادعوا عليه » : ساقطة من ك . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 6 ] في ص : « إلى نصر الخادم » . [ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . والآية رقم : 64 من سورة : المائدة . [ 8 ] في ت : « في كف على - يعني أنه عنه فحساها » . [ 9 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 10 ] في ص : « إلى نصر الخادم » .