منصور ، ومحمد بن رافع وأقرانهم . ثم خرج إلى بغداد فأكثر عن قتيبة [ 1 ] ، وانصرف على طريق مرو ، فكتب عن علي بن حجر وغيره ، ثم توجه إلى العراق فكتب عن أبي كريب ، وأقرانه ، ثم دخل الشام ومصر وكان إماما في الحديث ، ثقة ثبتا حافظا فقيها ، وقال الدارقطنيّ : النسائي يقدم على كل [ 2 ] من يذكر بهذا العلم من أهل عصره .
أنبأنا زاهر بن طاهر ، قال : أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم ، قال : حدثني محمد بن إسحاق الأصبهاني ، قال : سمعت مشايخنا بمصر يذكرون أن أبا عبد الرحمن فارق مصر في آخر عمره ، وخرج إلى دمشق ، فسئل عن معاوية وما روى في فضائله ، فقال : لا يرضى معاوية رأسا برأس حتى يفضل ، قال :
وكان يتشيع ، فما زالوا يدفعون في خصيته حتى أخرج من المسجد ، ثم حمل إلى الرملة [ 3 ] ، فمات فدفن بها سنة ثلاث وثلاثمائة .
قال الحاكم : وحدثني علي بن عمر الحافظ أنه لما امتحن بدمشق ، قال :
احملوني إلى مكة ! [ فحمل إلى مكة ] [ 4 ] فتوفي بها ، وهو مدفون بين الصفا والمروة .
وكانت وفاته في شعبان هذه السنة ، وقال أبو سعيد بن يونس المصري : توفي بفلسطين في صفر هذه السنة .
2113 - أحمد بن عمر بن المهلب ، أبو الطيب البزاز البغدادي [ 5 ] :
توفي بمصر في ربيع الآخر من هذه السنة .
2114 - أحمد بن علي بن أحمد ، أبو الطيب المادرائي الكاتب :
ولد بسامراء وقدم به [ مصر ] [ 6 ] صغيرا وأكثر من كتابة الحديث ، وكان يتدين ،
هامش
[ 1 ] في ت : « فخرج كثيرا عن قتيبة » .
[ 2 ] في ت : « النسائي مقدم على كل » . وفي تذكرة الحفاظ ( 698 ) : « أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره . . . » . وفي سؤالات السهمي ترجمة ( 111 ) : « وسئل : إذا حدث أبو عبد الرحمن النسائي وابن خزيمة بحديث أيا تقدمه ؟ فقال : « أبو عبد الرحمن ، فإنه لم يكن مثله أقدّم عليه أحدا ، ولم يكن في الورع مثله لم يحدث بما حدث ابن لهيعة ، وكان عنده عاليا عن قتيبة » .
[ 3 ] في ت : « ثم حمل إليه الرملة » بالتكرار .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 5 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 4 / 287 ) .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .