يحيى بن زكرويه الملقب بالشيخ ، قتله المصريون على باب دمشق بعد أن قتل منهم خلقا [ كثيرا ] وكسر لهم جيوشا .
وكان يحيى هذا يركب جملا فإذا أشار بيده إلى ناحية من نواحي محاربيه انهزموا [ 1 ] . فافتتن بذلك أصحابه ، فلما قتل عقد أخوه الحسين لنفسه وتسمى بأحمد بن عبد الله ، وتكنى بأبي العباس ، ودعا إلى ما كان يدعو إليه أخوه ، فأجابه أكثر أهل البوادي وقويت شوكته ووصل إلى دمشق فصالحه أهلها على شيء فانصرف عنهم ، ثم صار إلى أطراف حمص فتغلب عليهم وخطب له على منابرها وتسمى / بالمهديّ ، ثم صار إلى حمص ، فأطاعه أهلها ، وفتحوا له بابها خوفا على أنفسهم ، ثم سار إلى حماة ومعرة النعمان وغيرها ، فقتل أهلها و [ سبى ] [ 2 ] النساء والصبيان ، وسار إلى سلمية فحاربه أهلها ، ثم وادعهم ودخلها فقتل من بها من بني هاشم ، ثم قتل البهائم وصبيان الكتاتيب ، ثم خرج إلى ما حول ذلك يقتل ويسبي ويخيف السبيل ، ويستبيح وطء نساء الناس ، وربما أخذ المرأة فوطئها جماعة [ 3 ] منهم ، فتأتي بولد فلا يدرى من أيهم هو ، فيهنأ به جميعهم [ 4 ] .
ولليلتين خلتا من رمضان أمر المكتفي بإعطاء الجند أرزاقهم والتأهب لحرب القرمطي بناحية الشام ، فأطلق للجند في دفعة واحدة مائة ألف دينار ، وكان السبب أن أهل الشام [ 5 ] كتبوا إليه يشكون ما يلقون من القرامطة [ 6 ] ، فخرج المكتفي حتى انتهى إلى الرقة [ 7 ] ، فنزلها ، وسرح إلى القرمطي جيشا بعد جيش ، وكان القرمطي يكتب إلى أصحابه [ 8 ] : من عبد الله أحمد بن عبد الله المهدي المنصور [ 9 ] باللَّه ، الناصر لدين الله ،
هامش
[ 1 ] في ك : « فإذا أشار بيد إلى ناحية من النواحي في محاربيه انهزم محاربوه من تلك الجهة .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ص .
[ 3 ] في ت : « وتؤخذ المرأة فيطؤها جماعة » .
[ 4 ] في ت : « ولا يدري لأيهم هو ، فيهنأ به جميعهم » .
[ 5 ] في تاريخ الطبراني 10 / 103 : « ان أهل مصر » .
[ 6 ] في ص ، ك : « يشكون ما لقوا من القرامطة » .
[ 7 ] في ص : « حتى انتهى الرقة » .
[ 8 ] « يكتب » : ساقطة من ص .
[ 9 ] في ت : « من عبيد الله أحمد بن عبد الله المهدي المنصور » .