ثم دخلت سنة تسعين ومائتين
فمن الحوادث فيها :
أنه ورد كتاب من الرقة يذكر فيه أن يحيى بن زكرويه بن مهرويه ، المكنى بأبي القاسم ، المعروف بالشيخ - وكان من دعاة القرامطة - وافى [ الرقة ] [ 1 ] في جمع كثير ، فخرج إليه جماعة من أصحاب السلطان ، فهزمهم ، وقتل رئيسهم .
وورد الخبر أن جيشا خرجوا من دمشق إلى القرمطي ، فهزمهم وقتل رئيسهم ، فوجه أبو الأغر لحرب القرمطي في عشرة آلاف .
ولعشر بقين من جمادى الآخرة خرج المكتفي بعد العصر عامدا [ 2 ] إلى سامرّا يريد [ 3 ] البناء بها ، للانتقال إليها ، فدخلها يوم الخميس لخمس بقين من جمادى ، ثم انصرف إلى مضارب ضربت له بالجوسق ، فدعا القاسم بن عبيد الله والقوام بالبناء فقدروا له ما يحتاج [ 4 ] إليه من المال ، وأكثروا عليه ، وطوّلوا مدة الفراغ ، وجعل القاسم يصرفه عن رأيه في ذلك فثناه عن عزمه فعاد .
وفي يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من شعبان قرئ كتابان في الجامعين بقتل
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : إضافة من تاريخ الطبري ( 10 / 97 ) .
[ 2 ] في ك : « بعد العصر قاصدا » .
[ 3 ] في ص : « مريدا البناء بها » .
[ 4 ] في ك : « فقدروا ما يحتاج » بإسقاط « له » .