تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

1971 - عبد الله بن أحمد بن سعيد ، أبو محمد الرباطي المروزي [ 1 ] :

سافر مع أبي تراب النخشبي ، وكان الجنيد يمدحه ويقول : هو رأس فتيان خراسان ، وكان كريما حسن الخلق . أخبرنا عبد الرحمن [ بن محمد ] [ 2 ] القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي [ 3 ] بن ثابت ، قال : حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق ، حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني ، حدثنا الخلدي ، [ قال : ] [ 4 ] حدثني أحمد بن محمد بن زياد ، قال : حدثني مصعب بن أحمد بن مصعب ، قال : قدم أبو محمد المروزي [ 5 ] إلى بغداد يريد مكة ، فكنت أحب أن أصحبه ، فأتيته فاستأذنته في الصحبة ، فلم يأذن لي في تلك السنة ، ثم قدم سنة ثانية وثالثة فأتيته فسلمت عليه وسألته [ 6 ] فقال : اعزم على شرط يكون أحدنا الأمير لا يخالفه الآخر ، فقلت : أنت الأمير ! فقال : يا أبا محمد لا ! بل أنت الأمير ! فقلت : أنت أسن وأولى ! فقال : نعم ، ولا يجب أن تعصيني ! فقلت : نعم ! فخرجت معه ، فكان إذا حضر الطعام يؤثرني فإذا عارضته بشيء [ 7 ] قال : ألم أشترط عليك أن لا تخالفني ؟ فكان هذا دأبنا ، حتى ندمت على صحبته لما يلحق نفسه من الضرر ، فأصابنا في بعض الأيام مطر شديد [ 8 ] ونحن نسير ، فقال لي : يا أبا محمد اطلب الميل ، فلما رأينا الميل قال لي : اقعد في أصله ! فأقعدني في أصله ، وجعل يديه على الميل وهو قائم [ قد حنا ] [ 9 ] علي وعليه كساء قد تجلل به يظللني
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 9 / 374 . والبداية والنهاية 11 / 97 ) . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ص . [ 3 ] في ص : « أخبرنا ابن ثابت » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 5 ] في ت : « أبو علي المروزي » . [ 6 ] في ك : « فأتيته فسلمت عليه واستأذنته » . [ 7 ] في ك : « فإذا عارضته في شيء » . [ 8 ] في ت : « المطر الشديد » . [ 9 ] ما بين المعقوفتين : بياض في ت . وفي ك : « وانحنى » .