الوزير علي بن عيسى وناظره ، فلم يجده يقرأ القرآن ولا يعرف من الفقه شيئا ، ولا من الحديث ، ولا من الأخبار ، ولا الشعر ، ولا اللغة . فقال له علي بن عيسى : تعلمك الطهور والفروض أجدى عليك [ 1 ] من رسائل لا تدري ما تقول فيها ، كم تكتب ويلك [ 2 ] إلى الناس : « تبارك ذو النور الشعشعاني » ما أحوجك إلى الأدب ؟ ثم أمر به فصلب حيا في الجانب الشرقي في مجلس الشرطة ، ثم في الجانب الغربي حتى رآه الناس ، ثم حمل إلى دار السلطان فحبس بها ، فاستمال بعض أهلها بإظهار السنة حتى مالوا إليه وصاروا يتكبرون به ويستدعون منه الدعاء . [ قال مؤلفه ] [ 3 ] : وستأتي أخباره إن شاء الله تعالى .
وفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك [ 4 ] .
ووقع وباء في آخر السنة ببغداد ، خصوصا في الحربية حتى غلقت أكثر دورها .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
2087 - إبراهيم بن محمد الهيثم ، أبو القاسم القطيعي [ 5 ] :
كان يسكن قطيعة عيسى بن علي ، وحدث عن جماعة . روى عنه القاضي المحاملي ، وأبو الحسين بن المنادي ، والخطبيّ غيرهم ، وقال الدارقطنيّ : هو ثقة صدوق .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا [ 6 ] أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرنا
هامش
[ 1 ] « عليك » : ساقطة من ل ، ص .
[ 2 ] في ت : « لم تكتب ويحك » . وفي ص ، ك : « كم تكتب إلى الناس » . بإسقاط « ويلك » . وما أوردناه من ل . وفي البداية والنهاية ( 11 / 121 ) : « يقول في مكاتباته كثيرا : « تبارك النور الشعشعاني » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 4 ] في ت : « وحج بالناس في هذه السنة » .
[ 5 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 6 / 154 ، وسؤالات الحاكم للدارقطنيّ 47 ، وفيه « إبراهيم بن محمد بن الهيثم ، أبو إسحاق ، صاحب الطعام » ) .
[ 6 ] في المطبوعة : « أنبأنا عبد الرحمن ، أنبأنا أحمد » .