فصدق مقالتهم وبعث إلينا من يخاصمنا ، فدافعنا عن أنفسنا [ فقويت ] [ 1 ] وحشتنا من الخلق [ 2 ] ، وأما ما ادعى علينا من ترك الصلاة وغيرها ، فلا يجوز قبول دعوى إلا ببينة ، وإذا كان السلطان ينسبنا إلى الكفر [ باللَّه تعالى ] [ 3 ] فكيف يسألنا أن ندخل في طاعته .
فلما وصل كتابهم كتب الوزير إليه كتابا جميلا يعدهم فيه بالخير .
وفي هذه السنة : جرت ملاحة بين ابن الجصاص ، وإبراهيم بن [ أحمد ] [ 4 ] المادرائي [ 5 ] ، فقال إبراهيم بن أحمد : مائة ألف دينار من مالي صدقة ، لقد أبطلت في الَّذي حكيته عني ، فقال [ له ] [ 6 ] ابن الجصاص قفيز دنانير من مالي [ 7 ] صدقة لقد / صدقت وأبطلت في قولك ، فقال له إبراهيم المادرائي [ 8 ] : من جهلك أنك لا تعلم أن مائة ألف دينار أكثر من قفيز ، فعجب الناس من كلامهما ، واعتبر هذا فإذا القفيز ستة وتسعون ألف دينار [ 9 ] .
وفي هذه السنة : قبض بالسوس [ 10 ] على الحسين بن منصور الحلاج ، وحصل في يد عبد الرحمن خليفة علي بن أحمد الراسبي ، وأخذت له كتب ورقاع فيها أشياء مرموزة ، ثم حمل فأدخل إلى مدينة السلام على جمل ، ومعه غلام له على جمل آخر مشهورين [ 11 ] ونودي عليه : هذا أحد دعاة القرامطة ، فاعرفوه وحبس [ 12 ] ، ثم أحضره
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 2 ] في ك ، ص ، ل : « فقويت وحشتنا من الخلق » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 5 ] في ك : « إبراهيم بن أحمد البادرائي » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 7 ] في ص ، ك : « قفيز من مالي » .
[ 8 ] في ك : « إبراهيم البادرائي » .
[ 9 ] في ت : « فإذا القفيز ينقص عن المائة ألف » .
[ 10 ] في ت : « وفيها قبض في السوس » . وفي ص ، ل : « قبض بالشرش » .
[ 11 ] في ل ، ص ، والمطبوعة : « على جمل آخر مشتهرين » .
[ 12 ] « وحبس » : ساقطة من ص ، ل .