ثم دخلت سنة إحدى ومائتين
فمن الحوادث فيها :
مراودة أهل بغداد منصور بن المهدي على الخلافة ، فأبى ، فراودوه على الإمرة عليهم على أن يدعو للمأمون بالخلافة . وقالوا : لا نرضى / بالمجوسي [ 1 ] ابن المجوسي يعنون الحسن بن سهل - فأجابهم المنصور لذلك [ 2 ] .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا الحارث بن محمد قال : حدثنا محمد بن سعد قال : عسكر منصور بن المهدي في سنة إحدى ومائتين بكلواذى وسمّي المرتضى ، ودعي له على المنابر ، وسلم عليه بالخلافة فأبى ذلك وقال : أنا خليفة أمير المؤمنين المأمون حتى يقدم أو يولي من يحب . وعزل سعد بن إبراهيم عن الجانب الشرقي ، وولَّاه قتيبة بن زياد ، وأقر محمد بن سماعة على قضاء الجانب الغربي .
وفي هذه السنة : تجرّدت المطوّعة للإنكار على الفساق ببغداد ، وكان رئيسهم خالد الدريوش ، وسهل بن سلامة .
وكان السبب في ذلك : أن فسّاق الجند والشطار أذوا الناس أذى شديدا ، وأظهروا الفسق وقطع الطريق ، وأخذوا النساء والغلمان علانية من الطرق ، وكانوا يجتمعون
هامش
[ 1 ] في الأصل : « لا نرضى المجوسي » .
[ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 546 .