وجعل إليه صلاتها وقضاءها وحربها . وكان جوادا ، يعتذر إلى من يعطيه وإن كثر عطاؤه .
فقال مادحه :
هلا فعلت - هداك المليك
- فينا كفعل أبي البختري [ 1 ]
تتبع إخوانه في البلاد
فأغنى المقل عن المكثر
إلا أنه كان يضع الحديث ويسهر الليل في وضعه .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري قال : أخبرنا المعافى بن زكريا قال : حدّثنا محمد بن يحيى الصولي قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا محمد بن الحسين بن مسعود الزرقيّ قال : حدثنا عثمان بن عثمان قال : حدثنا أبو سعيد العقيلي قال : لما قدم الرشيد المدينة أعظم أن يترقأ منبر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في قباء أسود ومنطقة فقال أبو البختري حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : نزل جبريل على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وعليه قباء ومنطقة مخنجرا فيها بخنجر ، فقال المعافى التيمي هذه الأبيات :
ويل وعول لأبي البختري
إذا توافي الناس في المحشر
/ من قوله الزور وإعلانه
بالكذب في الناس على جعفر
والله ما خليت ساعة
للفقه في بدو ولا محضر
ولا رآه الناس في دهره
يمر بين القبر والمنبر
قاتل الله أبا وهب لقد
أعلن بالزور وبالمنكر
يزعم أن المصطفى أحمدا
أتاه جبريل التقي البري
عليه خف وقباء أسود
مخنجرا في الحقو بالخنجر [ 2 ] .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن [ علي ] [ 3 ] بن ثابت قال :
هامش
[ 1 ] في الأصل : « هلا فعلت - هداك الله فينا - كفعل السخي أبي البختري » والتصحيح من ت وتاريخ بغداد 13 / 482 .
[ 2 ] انظر : تاريخ بغداد 13 / 482 - 483 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .