لرجل أنعمها علي ، فتدعوني إلى الكفر بهذه النعم [ 1 ] ، وهذا الإحسان ، وتقول : أغدر بمن كان أولا لهذا وآخرا وأسع في دمه ، فسكت الرجل ، فقال له : أرحل عن هذا البلد ، فإنّي أخاف عليك ، فلما آيس الرجل مما عنده ، جاء إلى المأمون ، فأخبره ، فاستبشر ، وقال : ذاك غرس يدي وإلف أدبي / وترب تلقيحي [ 2 ] ولم يظهر لأحد من ذلك شيئا [ 3 ] .
وفي هذه السنة : قدم عبد الله بن طاهر مدينة السلام من المغرب ، فتلقّاه العباس ابن المأمون وأبو إسحاق المعتصم وسائر الناس ، وقدم معه بالمتغلَّبين على الشام كابن [ السرج ، وابن ] أبي الجمل ، [ وابن ] [ 4 ] أبي الصقر [ 5 ] .
وفيها [ 6 ] : أمر المأمون مناديا ، فنادى : برئت الذمّة ممن ذكر معاوية بخير أو فضّله على أحد من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [ 7 ] .
وحج بالناس في هذه السنة : صالح بن العباس وهو والي مكة [ 8 ]
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
[ 9 ]
1186 - إبراهيم بن رستم ، أبو بكر الفقيه المروزي
[ 10 ] سمع من مالك ، وسفيان ، وشعبة ، وغيرهم . وروى عنه : أحمد بن حنبل ، وقال يحيى : هو ثقة .
أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرنا
هامش
[ 1 ] في ت : « النعمة » .
[ 2 ] في ت : « تلفعي » .
[ 3 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 615 - 616 .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 5 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 618 .
[ 6 ] في ت : « وفي هذه السنة » .
[ 7 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 618 .
[ 8 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 618 .
[ 9 ] في الأصل : « الأغياث » .
[ 10 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 6 / 72 .