تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

ثم دخلت سنة ست وتسعين ومائة

فمن الحوادث فيها : أن محمدا وجّه إلى المأمون أحمد بن مزيد في عشرين ألفا ، وعبد الله بن حميد بن قحطبة في عشرين ألفا ، وأمرهما أن يدافعا طاهرا عن حلوان ، وكان قد نزلها ، فنزل بخانقين ، فكان طاهر يبعث العيون إلى عسكريهما ، فيأتونهم بالأراجيف ، ويحتال في وقوع الاختلاف بينهم حتى اختلفوا ، وانتقض أمرهم ، وقاتل بعضهم بعضا ، فرجعوا من خانقين من غير أن يلقوا طاهرا ، وأقام طاهر بحلوان ، فأتاه هرثمة بن أعين / بكتاب المأمون والفضل بن سهل يأمرانه بتسليم ما حوى من المدن والكور إليه ، والتوجه إلى الأهواز . فسلَّم ذلك إليه ومضى إلى الأهواز وأقام هرثمة بحلوان [ 1 ] . وفي هذه السنة : رفع المأمون منزلة الفضل بن سهل وقدره ، وذلك أنه لما قتل علي بن عيسى وعبد الرحمن بن جبلة وبشره الفضل بذلك عقد له في رجب من هذه السنة على المشرق طولا وعرضا ، وجعل عمالته ثلاثة آلاف ألف درهم ، وسمّاه ذا الرئاستين ، وكان على سيفه مكتوب من جانب : رئاسة الحرب ، ومن جانب : رئاسة التدبير [ 2 ] . وفيها : ولَّى محمد بن هارون بن عبد الملك بن صالح بن علي الشام ، وأمره بالخروج إليها ، وفرض له من رجالها جنودا يقال بهم طاهرا وهرثمة ، فسار حتى بلغ
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 418 - 423 . [ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 424 .