تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي بأبيات قلتها هي [ تحت ] [ 1 ] ثني وسادتي . فأتيت أهله ، فلما أحسّوا بي أجهشوا بالبكاء . فقلت لهم : هل قال أخي شعرا قبل موته ؟ قالوا : لا نعلم إلا أنه دعا بدواة وقرطاس وكتب / شيئا لا ندري ما هو . قلت : ائذنوا لي أدخل . قال : فدخلت إلى مرقده ، فإذا ثيابه لم تحرك بعد ، فرفعت وسادة فلم أر شيئا ، ثم رفعت أخرى فإذا برقعة فيها مكتوب :
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم إن كان لا يرجوك إلا محسن فمن الَّذي يدعو ويرجو المجرم ؟ أدعوك ربّ كما أمرت تضرعا فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم ما لي إليك وسيلة إلا الرّجا وجميل عفوك ، ثم إني مسلم [ 2 ] .

1069 - محمد بن خازم ، أبو معاوية التميمي . مولى سعد بن زيد مناة

[ 3 ] . ولد سنة ثلاث عشرة ومائة ، وعمي بعد أربع سنين ، ولازم الأعمش عشرين سنة ، وكان أثبت أصحابه ، وكان يقدّم على الثوري وشعبة ، وكان حافظا للقرآن ثقة ، لكنه كان يرى رأي المرجئة . وروى عنه : أحمد ويحيى ، وخلق كثير . وروى عن خلق كثير ، إلا أنه كان يضبط حديث الأعمش ضبطا جيدا ، ويضطرب في غيره . حدّثنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن ثابت ، أخبرنا أبو رزق ، أخبرنا جعفر بن محمد الخالديّ ، حدّثنا الحسين بن محمد بن الحسين الكوفي ، حدّثني [ 4 ] جعفر بن محمد بن الهذيل ، حدّثني [ 5 ] إبراهيم الصيني قال : سمعت أبا معاوية يقول : حججت مع جدي أبي وأمي وأنا غلام ، فرآني أعرابي فقال لجدي : ما يكون هذا الغلام
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأضفناه من تاريخ بغداد . [ 2 ] انظر : تاريخ بغداد 7 / 449 . [ 3 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 5 / 242 - 249 . [ 4 ] في الأصل : « وحدثني » . [ 5 ] في الأصل : « وحدثني » .