ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي بأبيات قلتها هي [ تحت ] [ 1 ] ثني وسادتي . فأتيت أهله ، فلما أحسّوا بي أجهشوا بالبكاء . فقلت لهم : هل قال أخي شعرا قبل موته ؟ قالوا : لا نعلم إلا أنه دعا بدواة وقرطاس وكتب / شيئا لا ندري ما هو . قلت : ائذنوا لي أدخل .
قال : فدخلت إلى مرقده ، فإذا ثيابه لم تحرك بعد ، فرفعت وسادة فلم أر شيئا ، ثم رفعت أخرى فإذا برقعة فيها مكتوب :
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن
فمن الَّذي يدعو ويرجو المجرم ؟
أدعوك ربّ كما أمرت تضرعا
فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
ما لي إليك وسيلة إلا الرّجا
وجميل عفوك ، ثم إني مسلم [ 2 ] .
1069 - محمد بن خازم ، أبو معاوية التميمي . مولى سعد بن زيد مناة
[ 3 ] .
ولد سنة ثلاث عشرة ومائة ، وعمي بعد أربع سنين ، ولازم الأعمش عشرين سنة ، وكان أثبت أصحابه ، وكان يقدّم على الثوري وشعبة ، وكان حافظا للقرآن ثقة ، لكنه كان يرى رأي المرجئة .
وروى عنه : أحمد ويحيى ، وخلق كثير .
وروى عن خلق كثير ، إلا أنه كان يضبط حديث الأعمش ضبطا جيدا ، ويضطرب في غيره .
حدّثنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن ثابت ، أخبرنا أبو رزق ، أخبرنا جعفر بن محمد الخالديّ ، حدّثنا الحسين بن محمد بن الحسين الكوفي ، حدّثني [ 4 ] جعفر بن محمد بن الهذيل ، حدّثني [ 5 ] إبراهيم الصيني قال : سمعت أبا معاوية يقول :
حججت مع جدي أبي وأمي وأنا غلام ، فرآني أعرابي فقال لجدي : ما يكون هذا الغلام
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأضفناه من تاريخ بغداد .
[ 2 ] انظر : تاريخ بغداد 7 / 449 .
[ 3 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 5 / 242 - 249 .
[ 4 ] في الأصل : « وحدثني » .
[ 5 ] في الأصل : « وحدثني » .